هو مصطلح مجازي يصف حدثًا يبدأ من مرحلة مبدئية لا تؤثر كثيرا ثمّ تتراكم وتتفاقم حتى تصبح أكبر وأكثر تأثيرًا وجدّية، وقد تصبح أشد خطورةً (حلقة مفرغة). أصبح مصطلح تأثير كرة الثلج من الكلام المبتذل الذي يُستخدم في الكرتون والمسرح الحديث كما يُستخدم في علم النفس كذلك.

نشأ سبب تسمية مصطلح تأثير كرة الثلج للتشابه الموجود بين التأثير وما يحدث حين تسقط كرة ثلج صغيرة من أعلى منحدر في جبل ثلجيّ، إذ تبدأ صغيرة وتجمّع الثلج فيها كلّما تدحرجت ويزداد ثقلها وحجمها. ويستخدم هذا المصطلح في علم الاجتماع غالبًا للتعبير عن تضخم الحدث كما يشير إلى سرعة تطوره أيضًا.

كثيراً ما تعترضنا المشاكل سواء في حياتنا الأسرية، او في اجواء العمل، وربما في أي ركن من اركان حياتنا وربما الكثير منا يختار وضع التجاهل والسكوت عما يجري من احداث او ازعاجات ويعتقد ان ما يفعله يقيه من تفاقم المشكلة، ونجد أن التجاهل يعقبه تجاهل وهكذا.. حينها نكون قد قمنا بدحرجة كرة الثلج بأيدينا ووضعناها على طريق التفاقم والتضخيم الذي سيؤدي الى الانفجار عاجلاً ام آجلاً.

وعند تسليط الضوء على دائرة التوتر نجدها تتكون من ثلاث اجزاء، اولها هو التوتر نفسه وثانيها ظهور المشكلة للعيان ومن بعدها المرور بشهر العسل.

وعند التوتر يكون هناك سوء للفهم بسبب الصور الذهنية المتوارثة عبر الاجيال لمواقف او كلمات سابقة وتفسيرها بصورة متكررة مليئة بالشوائب والتشويه مع عدم ايجاد الفرصة للاستماع الفعال من قبل الاطراف، ثم يتلوها ظهور المشكلة للسطح إما عن طريق التهديد او الصراخ وربما يصل الى الضرب او الطرد من المكان، وبعد كل ما يحصل نصل الى مرحلة شهر العسل وفيها يبدأ تأنيب الضمير والشعور بعدم الرضا عن كل ما حدث فيبادر المسيء لنيل القبول والسماح، إما عن طريق الاعتذار المباشر او تقديم الهدايا ليصفح من تأذى عنه، ومن المهم ان نعرف ان بين كل مرحلة والأخرى هناك فترة زمنية غير محددة، فربما يبدأ التوتر ويستمر لفترة اشهر او لربما سنوات الى ان تبدأ مظاهر التوتر تطفو على السطح كما ذكرنا سابقاً اذ ربما يتحمل احد الأطراف لسنوات عديدة ما يحدث ولكن حينها سيكون تحطم كرة الثلج بالشكل الكبير والمهول والذي سينال كل طرف منهم جزءاً من الأذى جراء هذا التحطيم ، بل سيتعداهم الأذى الى المحيطين بالطرفين .

في حال الشعور بأن هناك بداية لتشكل دائرة التوتر يجب حينها ايقاف دورانها، ففي كل حركة سيتضاعف حجمها وبالتالي الآثار الناجمة عن الانفجار ستكون ادهى وأمر، لذا علينا ان نقوم بوضع العصا وسط تلك العجلة ونوقف الدوران وذلك باستشعار بداية الإشارات الخاصة بمرحلة التوتر والسعي لتفكيك حلقاتها قبل ان تزداد سمكاً وقوةً ليتم توفير دفء العلاقات والراحة النفسية