يختلف الاقتصاديون في تعريف علم الاقتصاد وذلك حسب المرحلة الزمنية و البيئة التي وجد فيها اولئك الاقتصاديون.

و فيما يلي بعض التعريفات :
أرسطو : عرف علم الاقتصاد بأنه علم إدارة المنزل.
آدم سميث : عرفه في كتابه ثروة الأمم بأنه العلم الذي يمكن الأمة من أن تغتني.
بيجو : عرفه بأنه العلم الذي يدرس الرفاهية الاقتصادية.
و هناك تعريف عام شامل لعلم الاقتصاد بأنه : العلم الذي يهتم بكيفية اختيار الناس و المجتمع للموارد المنتجة النادرة من أجل توظيفها لإنتاج السلع و الخدمات ، و من ثم توزيعها بين الأفراد و الجماعات في المجتمع .

أهداف علم الاقتصاد

يمكن القول أن هدف علم الاقتصاد هو حل المشكلة الاقتصادية من خلال دراسة ما يلي :
1- ما هي السلع والخدمات التي تنتج و بأي كميات تنتج ؟
2-ما هي الطرق التي سيتم إنتاج السلع بواسطتها ؟
3- ما هو الاسلوب الذي سيتم به توزيع هذا الإنتاج ؟
4-ما مدى الكفاءة التي استخدمت فيها هذه الموارد ؟
5 هل الموارد موظفة بالكامل أم أن بعضها معطل ؟
6- هل الطاقة الإنتاجية ( الاقتصادية ) تنمو أم أنها ثابتة ؟

علاقة علم الاقتصاد بالعلوم الأخرى

الاقتصاد هو أحد العلوم الاجتماعية، حيث يشترك معها في دراسة سلوك الإنسان لإشباع حاجاته. و بعضها يعتبر مكملا للدراسات الاقتصادية.

كثيرا ما يلجأ الاقتصادي إلى علم الـنفس والمنطـق والفلسفة والسياسة لتفسير بعض الظواهر الاقتصادية، فكل علم من هذه العلوم يؤثر ويتأثر بعلم الاقتصاد وسنستعرض فيما يلي علاقة علم الاقتصاد بالعلوم التالية:

علم التاريخ

يستفاد مـن هـذا العلـم في معرفة أثر العوامل السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الدينية في تطور الشعوب والحضارات فالاقتصادي لا بد أن يلم بتاريخ تطور المجتمعات حتى يكون باستطاعته إعطاء التفسير الصحيح لظاهرة ما أو الحل الناجع لمشكلة ما.

علم القانون

يتناول القانون القواعد التي تحكم علاقات الأفراد مع بعضهم من جهة، وعلاقاتهم مع السلطة الحاكمة من الجهة الثانية، لذا يحتاج سلوك الأفراد إلى قوانين وضوابط منظمة تضعها الدولة.

علم السياسة

تتداخل الحياة السياسية بشكل كبير في الحياة الاقتصادية،فتدخل الدولـة أو عدمه في الميـدان الاقتصادي يعكس طريقـة الإنتاج ونوعيتها ، كما أن شكل الحكم في بلد ما يؤثّر في المجالات الاقتصادية وطريقة عملها، والوضع الاقتصادي في بلد ما يعكس على الحياة السياسية.

علم الاجتماع

اذا كان الاقتصاد يدرس سلوك الأفراد لإشباع حاجاتهم ، فإن علم الاجتماع يدرس سلوك الأفراد بشكل عام ، و ما يجب أو يفضل أن يكون عليه

العلوم الأساسية كالإحصاء و الرياضيات

يعتمد الاقتصاد اعتمادا كبيرا على استخدام الأدوات الرياضية و الإحصائية في التحليل الاقتصادي .

تعريف الإنتاج

الإنتاج : هو شكل من النشاط الإنساني ، يكون موضوعه إيجاد المنتجات و طرحها في الأسواق على شكل سلع و خدمات بهدف إشباع الحاجات الفردية و الجماعية.

عناصر الإنتاج

الموارد الطبيعية و رأس المال و العمل و التنظيم .
ما هو الاقتصاد؟

الاقتصاد هو علم النّدرة.. وهو العلم الّذي يدرس العلاقة بين الاحتياجات اللّامتناهية والموارد المحدودة، من خلال دراسة أنشطة الإنتاج والاستهلاك والتّبادل، الّتي تترابط فيما بينها، والّتي تساعد في تحديد كيفيّة تخصيص الموارد النّادرة. ويُستخدم إنتاج واستهلاك وتوزيع السّلع والخدمات لتلبية احتياجات أولئك الّذين يعيشون ويعملون داخل الاقتصاد، أو ما يشار إليه أيضًا بالنّظام الاقتصاديّ.

أنواع النظم الاقتصادية

تسمح الاقتصادات القائمة على السّوق الحرّ للأفراد والشّركات بتبادل السّلع بحرّيّةٍ من خلال السّوق، وفقًا لقوى العرض والطّلب. وتعتبر الولايات المتّحدة -بشكلٍ رئيسيٍّ- اقتصاد سوقٍ، حيث يحدّد المستهلكون والمنتجون ما يباع وينتَج. ويمتلك المنتجون ما يصنعونه ويقرّرون أسعارهم الخاصّة، بينما يمتلك المستهلكون ما يشترونه ويقرّرون المبلغ الّذي يرغبون في دفعه.

فمن خلال هذه القرارات تحدّد قوانين العرض والطّلب الأسعار والإنتاج الكلّيّ. فإذا زاد طلب المستهلك على سلعةٍ معيّنةٍ، فإنّ الأسعار تميل إلى الارتفاع لأنّ المستهلكين على استعدادٍ لدفع المزيد مقابل هذه السّلعة. في المقابل، يميل الإنتاج إلى الزّيادة لتلبية الطّلب لأنّ المنتجين مدفوعون بالرّبح. ونتيجةً لذلك، يميل اقتصاد السّوق الحرّ إلى تحقيق التّوازن بشكلٍ طبيعيٍّ. فمع ارتفاع الأسعار في أحد قطاعات صناعةٍ ما بسبب الطّلب، تتحرّك الأموال والعمالة اللّازمة لسدّ هذا الطّلب، فيتدفّقون إلى الأماكن حيثُ تكون الحاجة إليهم.

ونادرًا ما توجد اقتصادات سوقٍ خالصةٌ، نظرًا لأنّ من المعتاد وجود بعض التّدخّل الحكوميّ أو التّخطيط المركزيّ. فحتّى الولايات المتّحدة يمكن اعتبارها اقتصادًا مختلطًا. تضع الحكومة الضّوابط القانونيّة للسّوق، كما توفّر خدماتٍ مثل التّعليم الحكوميّ وأنظمةٍ للتّضامن الاجتماعيّ، لسدّ الفجوات الّتي يتركها اقتصاد السّوق، وللمساعدة في خلق التّوازن. وبهذا، يشير مصطلح اقتصاد السّوق إلى الاقتصادات الّتي تميل إلى السّوق بشكلٍ كبيرٍ، على وجه العموم.

تعتمد الاقتصادات القائمة على التّخطيط المركزيّ على سلطةٍ سياسيّةٍ مركزيّةٍ تتحكّم في أسعار السّلع وتوزيعها. ولا يمكن أن يحدث العرض والطّلب بشكلٍ طبيعيٍّ في هذا النّظام لأنّه مخطّطٌ مركزيًّا، لذا يشيع فيه أن يختلّ التّوازن.

دراسة الاقتصادات

تسمَّى دراسة الاقتصادات والعوامل الّتي تؤثّر على الاقتصادات علمَ الاقتصاد. ويمكن تقسيم علم الاقتصاد إلى قسمين رئيسيّين؛ الاقتصاد الجزئيّ والاقتصاد الكلّيّ.

يدرس الاقتصاد الجزئيّ سلوك الأفراد والشّركات لفهم أسباب اتّخاذهم للقرارات الاقتصاديّة الّتي يتّخذونها وكيف تؤثّر هذه القرارات على النّظام الاقتصاديّ الأكبر. ويدرس الاقتصاد الجزئيّ أسباب اختلاف قيم السّلع المختلفة وكيف ينسّق الأفراد ويتعاونون مع بعضهم البعض. ويميل الاقتصاد الجزئيّ إلى التّركيز على
على الميول الاقتصاديّة، مثل كيفيّة تأثير الاختيارات والأفعال الفرديّة على التّغيّرات في الإنتاج.

من ناحيةٍ أخرى، يدرس الاقتصاد الكلّيّ الاقتصاد بأكمله، مع التّركيز على القرارات والقضايا واسعة النّطاق. ويشمل الاقتصاد الكلّيّ دراسة العوامل العامّة على مستوى الاقتصاد، مثل تأثير ارتفاع الأسعار أو التّضخّم على الاقتصاد. ويركّز الاقتصاد الكلّيّ أيضًا على معدّل النّموّ الاقتصاديّ أو النّاتج المحلّيّ الإجماليّ (GDP)، والّذي يمثّل المبلغ الإجماليّ للسّلع والخدمات المنتجة في اقتصادٍ ما. كما يشمل دراسة التّغيّرات في البطالة والدّخل القوميّ. فباختصارٍ، يدرس الاقتصاد الكلّيّ سلوك الاقتصاد في مجموعه.