الاهلاك : اذا اعتبرنا ان الأصل الثابت هو مجموعة من الخدمات الكامنة ، فان الاهلاك هو عبارة عن مقدار النقص التدريجي في هذه الخدمات ، وبمعنى اخر يعرف الاهلاك بانه مقدار النقص التدريجي في تكلة الأصل الثابت نتيجة الاستخدام ومرور الزمن والتقدم التقني .

ومحاسبيا يمكن تعريف الاهلاك بانه عملية توزيع تكلفة الأصل الثابت على مدار سنوات استخدامه وفقا لمدى استفادة كل سنة من الخدمات الكامنة في هذا الأصل . وبالتالي فان الاهلاك لا يعد وسيلة لتقييم الأصل الثابت بالإضافة الى ان عملية إحلال الأصل الثابت وتدبير الأموال اللازمة لذلك بعد انتهاء عمر الأصل او بعد استخدامه لفترة زمنية معينة ما هو الا إقرار تمويلي في المقام الأول ولا يعتبر هدفا من اهداف المحاسبة عن اهلاك هذه الأصول .

وبالتالي فاذا كانت تكلفة اقتناء الأصل الثابت ماهي الا تكلفة للخدمات المستقبلية الكامنة به وغير المستنفذة ، فان التطبيق السليم لمبدأ المقابلة بين الإيرادات والمصروفات يقتضي تحديد ذلك الجزء المستنفذ من الخدمات ( مصروف الاهلاك ) والذي ساهم في تحقيق إيرادات الفترة وذلك كي يدرج ضمن المصروفات في مقابلتها بتلك الإيرادات .

ومن الجدير بالذكر ان مصروف الاهلاك يعد مصروفا دفتريا لا يترتب عليه أي تدفقات نقدية خارجة في الفترة التي يتم فيها الاعتراف بالمصروف وتسجيله بالدفاتر .

ومما سبق يتضح ان الاهلاك هو نصيب الفترة المحاسبية في تكلفة الأصل الثابت او بمعنى اخر الاهلاك هو عملية توزيع او تخصيص لتكلفة الأصل الثابت على الفترات التي يتوقع ان تستفيد من خدمات هذا الأصل .