أثر الحروب على الموارد البشرية
الحرب هي شر بكل ما في الكلمة من معنى، لا تكتفي فقط بالأضرار المادية التي تهدم المباني والأماكن الحيوية وتخرب البيئة حيثما وجدت انما تقضي بشكل كاسح على البشر وتؤذي حيثما تواجدت، ربما قد لا يموت الانسان جراء الحرب ولكن من الممكن ان يصاب اصابة بليغة تجعله عاجزا طوال الحياة يشهد ما فعلته الحرب به.

كذلك البيئة كالانسان تضرها الحروب وتنهكها وتقضي على حيويتها وعلى نشاطها وعلى عطائها المزدهر. فالسموم الكيمائية التي تحويها الأسلحة الحربية المستخدمة هي كافية للقضاء على كل الكائنات الحية لا بل وتترك آثارا عميقة تبقى لفترة طويلة جدا ان لم يكن لمدى الحياة.

المواد الخطرة والأحماض مثل الصوديوم والبوتاسيوم تؤدي الى حدوث التهابات جلدية خطرة حيث تنتج غاز سيانيد الهدروجين وهي ابخرة سامة ومميتة يمكن تنشقها عن طريق التنفس فتقضي على انزيمات التنفس وموت الخلايا.

تأثير الحروب على الموارد المائية
منذ زمن حذرت الدراسات القائمة من زيادة اعداد السكان لا سيما في المناطق التي تطل على الأنهار حيث هناك تخلق معارك طاحنة للتنافس على موارد البيئة الموجودة والتي كلما زاد عدد السكان كلما بدأت بالتقلص. وكلما نشأ الصراع في الشرق الأوسط وحتى في بلاد أفريقيا حيث فيها من الموارد المميزة التي تجعلها عرضة للطمع. أمثال بلاد النيل ودجلة والفرات.
هناك مخططات تسعى اليها الدول تؤدي الى حدوث حروب بين الدول، حيث هناك مخطط اثيوبي للتوسع الزراعي في النيل وفي سوريا وتركيا حيث تقع ألانهار العظيمة كدجلة وفرات والنيل حيث تسعى كل دولة لزيادة حصتها من المياه فتنشأ بذلك الصراعات.

تأثير الحروب على التربة والهواء
بينما نرى دول الخليج هي عرضة للتلوث من نوع آخر وهو البترول والنزاع عليه يخلق أيضا حروبا بين الدول مما يتسبب في تلوث التربة وتلوث الهواء. يذكر اهم حرب للخليج والعراق اثناء احتلال العراق للكويت ثم احتلال اميركا للعراق والهدف كان الحصول على البترول بمزاعم سياسية اخرى ما ادى الى تلوث التربة وتلوث المياه نتيجة النزاعات وفي النهاية ادى الى كارثة قد تؤدي الى خسارة التربة بالفعل.
خبراء البيئة افادوا ان منطقة الخليج اصبحت منطقة منكوبة بيئيا وهي منطقة كوارث بسبب عمليات الاتلاف الكبيرة لمصافي البترول وخزانات الغاز والمصافي البحرية التي تعرضت للدمار.
ان كل ما هو بحاجة اليه الانسان ليحيا هو الماء النظيفة والهواء النقي والتربة لينبت فيها ما يدر عليه الطعام بالاضافة الى ان النباتات هي عنصر هام في تنقية الهواء والحصول على الاوكسجين. فكيف اذا تضررت كل هذه العوامل وتأذت.
هناك اليورانيوم المنضب وهو معدن كثيف جدا ويصنع من نفايات مشعة وهو الذي يساهم في صناعة المدرعات العسكرية والصواريخ والاسلحة التقليدية وهذا اليورانيوم له قدره هائلة على خلق تشوهات في الانسان من الحاق الضرر بالكلى والاصابة بسرطان الرئة وهو مضر بالنساء الحوامل بشكل كبيرة.
تعمل الالغام الارضية على وجود خطر دائم مهدد للبشرية ولكونها مواد تضر الاراضي الزراعية. كما ان اشعال آبار النفظ مسبب للدخان المسسم الذي يصيب الهواء ويؤثر على الحيوانات والتربة لا سيما عندما يتم اطفاء الحرائق فتعود لتهبط الامطار الحمضية التي تفتك بالتربة وبالحيوان.
كما ان وجود الالغام الارضية ممكن ان تجعل مساحات واسعة من الاراضي المنتجة غير صالحة للزراعة.
هناك الزيوت ونفايات السفن المختلفة التي تلوث البحار والمحيطات وتقضي على الثروة السمكية

النزاع داخل الدول
هناك نزاع قائم منذ بداية الخلق وهو الحروب الدائمة في الشرق الأوسط ومن اقدم الصراعات هو الصراع العربي الاسرائيلي المتواصل والمستمر بعدوانه على البشر وعلى البيئة.
ومازالت الحروب تفتك هنا وهناك متنقلة من دولة الى اخرى في نزاعات تنتهي واخرى لا تنتهي.