📙 *من هـو لقمــان الحكــــيم*

*الاسم : لقمان.*
*الكنية: ياعور.*
*الملقب: الحكيم.*

*هو لقمان بن ياعور إبن أخت أيوب أو إبن خالته، هو من أسوان بمصر وقيل من النوبة بالسودان، أخذ العلم من سيدنا داؤود وقد أعطاه الله الحكمة.*

*وهو ذلك العبد الأسود الذي يرعى الأغنام عند سيده.*

*جاء سيده يومًا بشاة وقال له:* *إذبح هذه الشاة وإئتني باطيب مضغتين فيها، فذبحها وأتي باللسان والقلب.*

*وفي اليوم التالي قال له:*
*يالقمان إذبح شاة وإئتني باخبث مضغتين فيها، فأتاه باللسان والقلب ايضا.*

*فقال له: كيف ذلك يا لقمان!! طلبت منك أطيب ما فيها فأتيتني باللسان والقلب، ثم طلبت منك أخبث ما فيها فأتيتني بهما!!.*

*فقال لقمان: ليس شئ أطيب منهما إذا طابا ولا شئ أخبث منهما إذا خبثا.*

*بعد هذا الحادث حرره سيده، ولقد كان لقمان موجودا قبل بعث سيدنا داؤود عليه السلام وكان يستفتيه الناس.*

*بعد أن تحرر قرر الخروج من مصر والسفر، فذهب الى فلسطين في وقت بعث سيدنا داؤود عليه السلام وعمل أجيرا عند سيدنا داود، ولاحظه سيدنا داؤود، وكان يريد الحكمةلتربية الجيل الذي سيبني الدولة القوية التي يريدها، فعَيَّنه حكيما لبني إسرائيل ثم جعله قاضيا مما أوجب له شهرة عامة عرفه بها كل من كان له أدنى اتصال به حتى صار موضع العجب…!!!.*

*فكيف ان هذا العبد الأسود المملوك يصبح حكيما!.*

● *قيل إن رجلاً من عظماء بني إسرائيل جاء إليه، فقال له: يا لقمان ألم تكن عندنا بالأمس عبداً لفلان ترعى أغنامه*
*قال: نعم.*
*فقال: فمن أين أوتيت هذه حكمة.*
*قال: «بقدر الله، وصدق الكلام، وترك ما لا يعنيني، وأداء الأمانة».*

● *ومرَّ عليه رجل من عظماء الناس، والناس مجتمعون حوله يستمعون منه المواعظ والحكم، فقال له:* *ألست العبد الأسود الذي كنت راعياً بموضع كذا وكذا?!.*
*قال: نعم أنا ذاك.*

*ولقد ذكره الله في القرآن فأثنى عليه، قال تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} سورة لقمان الآية 12.*

*ووعظ لقمان ابنه في القرءان، قال تعالى:{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لإبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} سورة لقمان الآية 13.*

*وهذه بعض الحكم يعظ بها إبنه….*
*يا بني: إياك والدين أي القرض، فإنه ذل النهار، وهم الليل.*

*يا بني: كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون، فصاروا اليوم يراؤون بما لايفعلون.*

*يا بني: إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه.*

*يا بني: لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة.*

*يا بني: إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك، وإن كنت على الطعام فاحفظ فمك.*

*يا بني: إن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك، وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك.*

*يا بني: احذر الحسد فإنه يفسد الدين، ويضعف النفس، ويعقب الندم.*

*يا بني: أول الغضب جنون، وآخره ندم.*

*يا بني: إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره، ويقبح أثره.*

*يا بني: لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.*

*يا بني: لا يأكل طعامك إلا الأتقياء، وشاور في أمرك العلماء.*

*يا بني: إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت.*

*يا بني: لا تكن حلوا فتبلع، ولا مرّا فتلفظ.*

*يا بني: لكل قوم كلب، فلا تكن كلب أصحابك،(قالها لإبنه يعظه حين سافر).*

*يا بني: اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة.*

*يا بني: إتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر.*

*إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم.*

*من يحب الجدال يشتم، ومن يصاحب قرين السوء لا يسلم، ومن لا يمسك لسانه يندم.*


*ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا.*

*لا تجالس الفجار ولا تماشهم، اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم.*

*حملتُ الجندل والحديد وكل شيء ثقيل، فلم أحمل شياً أثقل من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شياً هو أمر من الفقر.*

*إن الدنيا بحر عميق، وقد غرق فيها ناس كثير، فاجعل سفينتك فيها تقوى الله تعالى، وحشوها الإيمان، وشراعها التوكل على الله، لعلك أن تنجو ولا أراك ناجياً.*

*أوصيك باثنين ما تزال بخير ما تمسكت بهما: درهمك لمعاشك، ودينك لمعادك.*