الاستثمار أم الادخار… أيهما الطريق الأفضل للتعامل مع أموالك؟

هل تسأل نفسك باستمرار إذا ما كان يجب عليك الاستثمار أم الادخار؟ في الواقع فإن أفضل إجابة لهذا السؤال تعتمد أساسًا على أهدافك ووضعك المالي. ولمساعدة الأفراد على معرفة الأنسب بالنسبة لهم، نستعرض في هذا المقال معايير محددة تمكن الأشخاص من الوصول إلى إجابتهم الخاصة عن ذلك السؤال.

الادخار في أبسط تعاريفه، هو وضع المال دائماً في صورة نقدية وبعيداً عن متناولك لتجنب صرفه باستمرار، مثل وضعه في حساب بنكي أو الادخار في الجمعيات المالية.

أما الاستثمار، فهو جعل المال ينمو بصورة أو بأخرى، عن طريق شراء أشياء مادية أو أسهم تعتقد أن سعرها سوف يزيد مستقبلاً مما يضع أموالك أمام فرصة الربح أو الخسارة.

إيجابيات وسلبيات الادخار والاستثمار:
يتيح المدى الزمني الطويل زيادة العائد على الاستثمار، وبالتالي مضاعفة الأموال، لكن الاستثمار من ناحية أخرى ينطوي على مخاطر ويتطلب خبرة وحنكة في المجال الذي قررت الاستثمار به.

على الجانب الآخر يتيح الادخار ميزة الوصول للأموال في أي وقت عند الحاجة دون دفع أي غرامات، كما لا ينطوي الادخار على مخاطر متعلقة بتقلبات الأسواق، لكن لا يمكن للفرد أن يحقق أي عوائد مركبة من الادخار، مثلما هو الحال في الاستثمار. كما أن الادخار يضع أموالك عرضة للتآكل بسبب التضخم على المدى البعيد.

الاستثمار أم الادخار… كيف أميز الأنسب لوضعي؟
إذا لم يكن لدى الشخص فائض مالي يغطي نفقات ثابتة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، فمن الأفضل أن يدخر أمواله، وكذلك إذا كان لدى الشخص أهداف قصيرة الأجل (مثل خطط السفر)، ويحتاج إلى الوصول إلى أمواله بسرعة دون أن يضطر لدفع غرامة، فعليه أن يختار الادخار وليس الاستثمار.

أما إذا كانت أهداف الشخص طويلة الأجل مثل التقاعد، وإذا كان يفهم جيدًا المخاطر التي ينطوي عليها الاستثمار، ومستعدًا لتحملها وفي نفس الوقت لا يحتاج إلى تلك الأموال في أي وقت قريب، فعليه حينئذ أن يختار الاستثمار.

متى يكون لا مهرب من الادّخار؟
إنشاء صندوق الطوارئ:

صندوق الطوارئ يمثل ببساطة الحد الأدنى من الأمان المالي، وهو ما يساوي مجموع نفقاتك المعيشية أنت وأسرتك لمدة 3 شهور. وهو أهم وأول عنصر يجب عليك الاهتمام به قبل التفكير في أي طريقة أخرى لتنمية أموالك.

الادخار طويل الأمد:

بعد تأمين أموال صندوق الطوارئ، الآن يجب أن تبدأ في التفكير، كم من المال يجب أن تدّخر شهرياً؟
الإجابة هنا تختلف حسب طبيعة مصروفاتك، لكن القاعدة العامة تقول أن اقتطاع نسبة 10% من دخلك الشهري للادخار، قد يكون كافياً. ثم بعد فترة تبدأ قد تبدأ بالتفكير في الاستثمار.

أمثلة على الاستثمار والادخار من واقع احتياجاتنا:
شراء سيارة = ادخر
شراء عقار = ادخر
حفل زفاف ابنك = إذا كان ابنك صغير السن، الأفضل أن تستثمر له الأموال
الاستعداد للتقاعد = استثمر (لأنك ستحتاج مورد مالي ثابت يريحك من العمل).