على مرّ التاريخ، أسهم العديد من المفكرين في تغيير طريقة فهم الاقتصاد بوضع نظريات مختلفة، ولا تزال بعض النماذج التي كانت رائدة في السابق فعالة إلى الآن حتى بعد مرور قرون.

درس هؤلاء الاقتصاديون الأسواق والأدوات المالية والاقتصاد السياسي والتفاوتات الاقتصادية والأحداث الكبرى، وعملوا في مجموعة متنوعة من التخصصات التي تركوا فيها بصمة لا تمحى. كذلك أثر هؤلاء في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بصورة ملحوظة، ومثلوا مصدر إلهام لبعض أبرز التيارات الأيديولوجية.

تبعت المدرسة الكلاسيكية التي تبنّاها اقتصاديون مثل آدم سميث أو ديفيد ريكاردو تيارات أخرى مثل الماركسية (نسبة إلى كارل ماركس)، والمدرسة الكينزية (نسبة إلى جون ماينارد كينز)، ومدرسة شيكاغو التي برزت مع ميلتون فريدمان.

وتحتّم على المجتمعات باستمرار اتخاذ قرار بشأن الآليات التي ينبغي اعتمادها من أجل التعامل مع المشكلات الاقتصادية القائمة وإيجاد أفضل الحلول. ومن جهتهم، أخذ هؤلاء الاقتصاديون على عاتقهم مهمة تحليل أهم التحديات الاقتصادية في عصرهم بحثا عن طرائق يساعدون بها مجتمعاتهم على فهم ما يحدث فهما أفضل وتوقع المشكلات الأخرى التي قد تنشأ في المستقبل.

في هذا التقرير الذي نشرته مجلة “موي نيغوثيوس إي إيكونوميا” الإسبانية، استعرض الكاتب خوان بيدرو فرنانديز أسماء أبرز أعلام الاقتصاد في التاريخ.

آدم سميث
يلقب آدم سميث بأبي علم الاقتصاد الحديث، وهو مؤلف كتاب “ثروة الأمم” الذي حلل فيه عملية تكوين الثروة وتراكمها. وقد ابتكر استعارة “اليد الخفية” للإشارة إلى أن الأفراد يحققون المصلحة العامة بسعيهم لتحقيق مصالحهم الخاصة.

كارل ماركس
كشف ماركس عن نظرية الصراع الطبقي والدور الثوري للبروليتاريا في صناعة المجتمع الشيوعي. ويُعرف ماركس بأنه أبو الاشتراكية العلمية، وكتاب “رأس المال” من أبرز مؤلفاته، وهو العمل الذي حفز الثورة العمالية في جميع أنحاء العالم.

جون ماينارد كينز
كان كينز أحد أكثر الاقتصاديين نفوذا في القرن الـ20، وقد طوّر نموذجه الاقتصادي الخاص الذي يعرف باسم “النموذج الكينزي” الذي يحلل العلاقة بين معدل التوظيف ومستوى الدخل.

ميلتون فريدمان
يعدّ فريدمان أحد مؤسسي مدرسة شيكاغو للاقتصاد، وهي مدرسة اقتصاد كلاسيكية تدافع عن الحرية. وكان فريدمان الذي انتقد أفكار كينز واضحا بشأن الوظيفة الفريدة والأساسية للشركات داخل النظام الرأسمالي التي تتمثل في “زيادة الأرباح دون خرق القواعد، أي وفقا لمبادئ المنافسة المفتوحة، دون خداع أو احتيال”.

ديفيد ريكاردو
يُعدّ ديفيد ريكاردو أحد أعظم دعاة الفكر الاقتصادي الكلاسيكي، وأسهم إسهاما أساسيا في التاريخ المالي بنظرياته عن القيمة والتوزيع والدخل التفاضلي والميزة النسبية.

جون فوربس ناش
جون فوربس ناش، حائز جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1994 عن “دوره الرائد في تحليل أوجه التوازن في نظرية اللعبة غير التعاونية”، كان أحد أذكى علماء الرياضيات في التاريخ. وقد أسهم في ما يعرف باسم مفهوم “توازن ناش” بطريقة فعّالة في تحليل سلوك الوكلاء العقلانيين في العديد من الحالات.

جون فون نيومان
أبدع فون نيومان في مجموعة واسعة من التخصصات، فاقترح في مجال الاقتصاد إدخال نظرية الألعاب ونظرية التوازن العام التي طورها جون فوربس ناش. وعُرف فون نيومان بدوره الرئيس في مشروع مانهاتن الذي عمل على تطوير القنبلة الذرية للولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية.

جوزيف ستيغليتز
حصل ستيغليتز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2001، ومن أعظم إنجازاته إسهامه في نظرية المعلومات غير المتماثلة.

المصدر : الصحافة الإسبانية