تقوم البنوك بمنح التمويلات المالية للعملاء بمختلف أشكالهم وأنواعهم، فمنهم الأفراد ومنهم الشركات ومنهم الجهات الحكومية. وفيما يخص التمويل المالي بنظام الشيكات، ففي بعض الأحيان تقوم البنوك بالطلب من العميل بالقيام بالتوقيع على الشيكات أو الأوراق المالية بمقدار المبلغ المالي الذي حصل عليه من البنك؛ أي بمقدار القرض أو الائتمان الذي حصل عليه؛ وعادةً ما يتم استخدام الشيكات في حال عدم وجود كفيل بنكي للعميل، أو عدم وجود أي ضمانات أو أصول ثابتة.

وكذلك تقوم البنوك بتوقيع العميل على شيك على بياض أي أنه بدون مبلغ محدد؛ باعتباره ضمان لحق البنك في حال تخلّف العميل عن السداد لشهر أو لشهرين، وعادةً ما يتم تقديمه للمحكمة حتى ولو قام العميل بتسديد جزء كبير من القرض والدفعات المترتبة عليه، وعادةً ما يكون هذا الشيك بمبلغ القرض الكامل.



ما هي آلية تعامل البنوك مع الشيكات؟


تقوم البنوك بمنح العملاء دفتر شيكات خاص بهم بناءً على الحساب الشخصي الذي يملكونه في البنوك، ويشمل دفتر الشيكات على المبلغ الموجود في حساب العميل، وعادةً ما يتم منح دفاتر الشيكات للعملاء الذين يدخرون مبالغ مالية كبيرة. ويتم استخدام هذه الشيكات من قِبل العملاء البنكيين خصوصاً التجار ورجال الأعمال اللذين لديهم تعاملات مالية كبيرة ومنتشرة في مناطق جغرافية متنوعة ومتباعدة.



وتُعتبر الشيكات إحدى الطرق التي تُسهل على العملاء أعمالهم وتوفر عليهم عملية الدفع، وكذلك تحميهم من العديد من المخاطر وأهمها مخاطر السرقة والضياع وعمليات النصب والاحتيال، فبدلاً من حمل الأموال إلى مناطق بعيدة يحمل دفتر الشيكات ويقوم العميل باستخدامه، وبهذه الطريقة يُحافظ على أمواله.



وفيما يخص تعامل البنوك مع الشيكات البنكية فيجب على البنوك التأكد من جميع التواقيع المدونة على الشيكات ومطابقتها مع التواقيع الموجودة في المعاملات البنكية الخاصة بالعملاء؛ لأنه في حال تم صرف الشيك المزور أو الشيك غير المطابق للتواقيع يقوم محرر الشيك بمقاضاة البنك وأخذ المبلغ المالي منه.



وهذا الأمر يتطلب من موظفين البنوك مزيداً من الانتباه والتركيز على الشيكات ومصادرها والتأكد من التواقيع ومطابقتها؛ لتجنب الوقوع بالمشاكل وتجنب الخسائر المادية والمالية؛ وذلك لأنه قد يخسر البنك العديد من العملاء والأموال بنفس الوقت.