هو إعفاء من جميع أو بعض الضرائب التي تفرضها الدولة. عادة الإعفاء من الضرائب يقدم لفرد أو لمنظمة تقع ضمن فئة ترغب الحكومة في تشجيعها اقتصاديًا، مثل المنظمات الخيرية. عادة ما تهدف الإعفاءات الضريبية إلى تخفيض عبء الضرائب المفروضة على شريحة معينة من المجتمع بهدف العدالة أو لتعزيز نوع من النشاط الاقتصادي عن طريق تخفيض عبء الضرائب المفروضة على تلك المنظمات أو الأفراد المشاركة في هذا النشاط.

استثناءات مالية خاصة
تسمح بعض السلطات القضائية بتقليل الضرائب المالية ويمكن الإشارة اليها باسم الاستثناءات المالية. على سبيل المثال، في معظم ولايات أمريكا تسمح أنظمة الضرائب بحسم كمية معينة من الدولارات لعدة تصنيفات محددة من الاستثناءات الشخصية. يمكن لبعض الأنظمة أن تعطي حدا بحيث تنزع هذه الاستثناءات بعده

في تقريره الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2008 عن استخدام الملاذات الضريبية من قبل الشركات الأمريكية، لم يستطع مكتب المحاسبة الحكومي الاميركي العثور على تعريف واف للملاذ ضريبي لكنه حدد عدد من الخصائص والمؤشرات تدل على الملاذات الضريبية منها:

ضرائب قليلة أو لا ضرائب نهائياً؛ عدم اتخاذ إجراءات فعالة لتبادل المعلومات الضريبية مع السلطات الضريبية الأجنبية؛ انعدام الشفافية في العمليات التشريعية أو القانونية أو الإدارية.

حجة واحدة لصالح الملاذات الضريبية هي أنها تساعد في الضغط على الدول المتقدمة للحد من معدلات الضرائب.

تاريخها
في اليونان القديمة، كانت بعض الجزر اليونانية تستخدم كمستودعات بحرية من قبل تجار لتجنب اثنين في المئة من الضرائب التي تفرضها أثينا على السلع المستوردة. في العصور الوسطى. الولايات المتحدة ليست جديدة على عالم الملاذات الضريبية. ففي 1721 ، كانت تجار في المستعمرات الأمريكية يحركون تجارتهم من أمريكا اللاتينية لتجنب الضرائب.

معظم المعلقين الاقتصاديين يشيرون إلى أن أول ملاذ ضريبي حقيقي هو سويسرا، وتليها مباشرة ليختنشتاين. وخلال الجزء المبكر من القرن العشرين، كانت البنوك السويسرية منذ فترة طويلة ملاذا لرؤوس الأموال الهاربة من الاضطرابات الاجتماعية في روسيا، وألمانيا، أمريكا الجنوبية ومناطق أخرى. ولكن، في السنوات التي أعقبت مباشرة الحرب العالمية الأولى، طرح العديد من الحكومات الأوروبية ضرورة فرض الضرائب للمساعدة في دفع الجهود المبذولة لإعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الأولى. لكن سويسرا، وعلى وجه العموم وبعد أن بقيت على الحياد خلال الحرب العظمى، تجنبت هذه التكاليف الإضافية الخاصة بإصلاح البنية التحتية وبالتالي كانت قادرة على الحفاظ على مستوى منخفض من الضرائب. ونتيجة لذلك، كان هناك قدر كبير من تدفق الرساميل إلى البلاد لأسباب تتعلق الضرائب. ومن الصعب، مع ذلك، إبراز حدث واحد على وجه الدقة ليشار من خلاله بوضوح إلى الظهور الحديث للملاذات الضريبية.

على الرغم من أن الملاذات الضريبية مرتبطة تقليدياً بالازدهار، كانت هناك أيضا حالات الفشل الملحوظ:

تمتعت بيروت سابقاً بسمعة الملاذ الضريبي الوحيد في الشرق الأوسط. إلا أن سمعتها تعرضت لضرب حادة بعد انهيار بنك إنترا 1966، وما تبع ذلك من تدهور سياسي وعسكري في لبنان ودمر الاستقرار اللازم لنجاح الملاذ الضريبي.
ليبيريا تمتعت بصناعة مزدهرة لتسجيل السفن. وباعتبار أن تسجيل السفن التجارية لا يزال منتشراً بشكل جزئي فيها يمثل شهادة على نجاح أعمالها في وقت مبكر، ولكن سلسلة من العنف الدموي والحروب الأهلية في الـ1990 والـ2000 ألحقت أضراراً بالغة فيها.
واقع ومستقبل الملاذات الضريبية
الملاذات الضريبية، وعددها حوالي 50 منطقة في العالم حالياً، تحولت إلى حاضنات لنحو عشرة ترليونات دولار من الأصول المالية. وحسب منظمة الشفافية الدولية في فرنسا فإن الملاذات الـ 50 في العالم فيها أكثر من 400 مؤسسة مصرفية، ونحو ثلثي صناديق الاستثمار، ونحو مليوني شركة في العالم. وتضم فيما بينها قرابة عشرة ترليونات دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا. ويشير آخر التصريحات من المسؤولين الماليين الأوروبيين إلى أن الأجواء السياسية لم تعد تتحمل وجود هذه الملاذات الآمنة بعد الآن. وأن الملاذات الضريبية هي اليوم، دون أدنى شك، على المحك وقد يعدم أغلبها