يغامر بنك جاي بي مورجان، بصورة لم يعهدها من قبل، من خلال رعاية مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي بات الشغل الشاغل لجمهور كرة القدم العالمية في الوقت الراهن.

وتعاون العملاق المصرفي الأمريكي، مع 12 ناديًا أوروبيًا، لإطلاق مشروع الدوري المنشق الذي سيحدث خلافات لا نهاية لها، في حال أصر القائمون على تنظيمه في أسرع وقت ممكن.

لكن هناك حالة دهشة من قيام بنك قوي، بالموافقة على ضخ الأموال اللازمة، لإطلاق مشروع لا يلق رواجًا جماهيريًا، حتى عند مشجعي الفرق المشاركة به.

وجاي بي مورجان، بنك أمريكي متخصص في الخدمات المالية المصرفية، وتساهم في ملكيته، العديد من الجنسيات الأخرى، ويعتبر ثالث أكبر شركة مساهمة عامة في العالم، علمًا بأن إجمالي أصوله في الولايات المتحدة تبلغ 2.515 تريليون دولار.

وسيقوم البنك بتقديم قرض لدوري السوبر الأوروبي، قيمته تقارب 4 مليارات يورو مع حساب كامل الإضافات والمصروفات، فكيف يمكن لهذا البنك جني أرباح من هذه الصفقة؟ ولماذا تشجع على عقد الصفقة من الأساس؟

في البداية، لا بد من التوضيح أن سعر الفائدة المتوقعة على القرض الذي سيمنحه بنك جاي بي مورجان لدوري السوبر الأوروبي، ستتراوح من 2 إلى 3%، مع فترة سداد تصل إلى 23 عامًا، فهل ستتمكن الأندية المنشقة بقيادة رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، من الوفاء بهذا الالتزام المالي الضخم؟ وتعتمد الأندية على العلامة التجارية لها، من أجل تسويق المسابقة المزعومة، وذلك بغية الحصول على عائد مالي ضخم من حقوق البث التلفزيوني، وعائدات التذاكر، إضافة إلى صفقات الرعاية، وهو الأمر الذي يدركه بنك جاي بي مورجان جيدًا، بحكم خبرته الطويلة في التعاملات المصرفية الرياضية في الولايات المتحدة.

لكن بنك جاي بي مورجان، ليس غريبًا على كرة القدم الأوروبية، وهو أمر لا يدركه الكثيرون، ففي عام 2003، قدم البنك، المشورة اللازمة لعائلة جلايزر، قبل شراء نادي مانشستر يونايتد، كما أن المدير التنفيذي الحالي للنادي الإنجليزي، إد وودوارد، مصرفي سابق في البنك الأمريكي.

نضيف إلى ذلك، قيام البنك بنصح روكو كوميسو، المالك لشركة “ميدياكوم”، بشراء فيورنتينا، وقدم المشورة نفسها للملياردير الأمريكي دان فريدكين قبل استحواذ الأخير على روما.

وساعد جاي بي مورجان، أندية عديدة على بيع سندات مدعومة بإيرادات إعلامية مستقبلية، مثل إنتر ميلان وروما.

بيريز نفسه يتمتع بعلاقة وطيدة مع جاي بي مورجان، وهو الذي استعان بالبنك من أجل الحصول على الأموال اللازمة لتجديد ملعب “سانتياجو برنابيو”.

ونكتشف من ذلك، أن البنك الأمريكي، يثق في منظمة كرة القدم الأوروبية على صعيد الأندية، ويعتبرها ماركة تجارية تستطيع تحقيق الإيرادات المطلوبة، تمامًا كما يحدث في البطولات الرياضية الأمريكية المعروفة، مثل دوري البيسبول (MLB)، ودوري كرة القدم الأمريكية (NFL).

لكن العملاق المصرفي، يواجه الآن حملة جماهيرية مناهضة بعد دعمه دوري السوبر، وطالب العديد من أنصار كرة القدم، بإغلاق حسابات المشجعين في البنك الأمريكي، للتعبير عن موقفها الرافض لصفقة الرعاية.

بنك تشيس (بالإنجليزية: Chase Bank)‏ ويسمى رسميًا (بالإنجليزية: JPMorgan Chase Bank, N.A.)‏ . تأسس في 1799. يقع مقره في شيكاغو، إلينوي. تابع لجي بي مورجان تشايس. من أضخم البنوك في العالم وأكبرها في الولايات المتحدة الأمريكية حسب مجلة فوربس لعام 2015. وكان يعرف سابقا بـ (بالإنجليزية: Chase Manhattan Bank)‏ حتى عام 2000 عندما اندمج مع شركة جي بي مورجان تشايس.