أرسل زبون غاضب إلى شركة GM رسالة يعبر بها عن غضبه من أمر غريب يحدث معه بعد شرائه سيارة بونتياك جديدة .

يقول الزبون أن لديهم تقليد في العائلة بعد كل عشاء جماعي، أن يتناولوا الأيس كريم بنكهة الفانيلا، وهذا دأبهم على مدى سنوات.
ولكن منذ أن اشترى سيارة بونتياك جديدة من GM بدأت تحدث معه أمور غريبة للغاية وهذا ما أورده موقع “topspeed”.

فكلما ذهب للمتجر لشراء ا”لأيس كريم” بنكهة الفانيلا، يجد أن السيارة قد توقفت عن العمل، وما يزيد في غرابة الأمر أن السيارة تعمل بشكل طبيعي إذا اختار نكهة أخرى.

فأرسل الزبون الغاضب الى الشركة رسالة يستفسر فيها عما يحدث معه، فوصل الأمر الى رئيس الشركة الذي شك في بداية الأمر بجدية الموضوع، ولكنه أرسل مهندسا ليتفقد وضع السيارة.

وصل المهندس الى الزبون وتناولا العشاء سوية، ثم انطلقا لشراء الأيس كريم بنكهة الفانيلا، وبعد خروجهم حدث ما لم يكن بحسبان المهندس، مرة أخرى السيارة تمنتنع عن العمل.

عاد المهندس مرة ثانية ليعيد التجربة فاشترى الأيس كريم بنكهة الشوكولا، ووجد أن السيارة تعمل بشكل جيد وفي المرة الثانية كان الآيس كريم بنكهة الفراولة وايضا لم تعاني السيارة من أي مشاكل، وفي الثالثة طلب الآيس كريم بالفانيلا، فعادت السيارة لعادتها ولم تعمل.

وبما أن المهندس رجل منطقي عقلاني،فلا تصح عنده فكرة أن السيارة لا تحب نكهة الفانيلا مثلا!
ومع ذلك فقد كرر التجربة عدة مرات وكان يسجل الملاحظات.

وبعد تفكير عميق وتفحص وتمحيص، وصل لنتيجة مفادها أن الزبون يستغرق وقتا أقل عندما يشتري البوظة بنكهة الفانيلا مما يستغرقه عند شراء أي نكهة اخرى.

والسبب يعود الى أن طريقة عرض المنتجات في المتجر، فالفانيلا تعتبر النكهة الأكثر طلبا من قبل الزبائن، لذا كانت توضع في واجهة العرض حتى يحصل عليها الزبون بسرعة، أما النكهات الأخرى كانت في آخر المتجر وتستغرق وقتا أطول للحصول عليها.

وهنا طرح المهندس السؤال المهم، لماذا لا تعمل السيارة مجددا عندما يستغرق الشراء وقتا أقل؟
فتبين ان السبب هو صمام البخار، فعندما تطول المدة بين إطفاء المحرك وإعادة تشغيله، فإن ذلك يمنح الصمام الوقت الكافي ليبرد، وباالتالي يعود المحرك للعمل بشكل مريح، وقصر المدة لا يتيح ذلك، وهذا هو الفرق بين الوقت اللازم لشراء البوظة بنكهة الفانيلا والوقت اللازم لشراء سواها من النكهات.

وهذا عيب في التصميم تم اكتشافه من خلال شكوى العميل التي بدت وكأنها دعابة سمجة ولكنها أثبتت في نهاية الامر أن الرجل كان محقا رغم غرابة روايته.