من هي هارييت توبمان التي يسعى بايدن إلى وضع صورتها على الـ20 دولارا؟

التصميم المقترح لعملة الـ20 دولارا التي تحمل صورة هارييت توبمان (مواقع التواصل)

في خطوة جديدة وقديمة في الوقت نفسه، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن خطتها لتنفيذ مبادرة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ووضع صورة “هارييت توبمان” على الورقة النقدية الأميركية البالغة 20 دولارا، والإسراع في إصدارها.

كان من المفترض أن تصدر العملة الجديدة خلال العام الماضي بالتزامن مع الذكرى المئوية للتعديل الـ19، الذي منح المرأة حق التصويت في الولايات المتحدة الأميركية، لكن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عطلت الإصدار.

فمن هي “هارييت توبمان”، ولماذا كل هذا الجدل على صورتها، وما الحكاية؟

مناضلة
خرجت في عهد الرئيس الأسبق أوباما مبادرة لوضع صورة محررة العبيد والمناهضة للعبودية من أصل أفريقي هارييت توبمان على الورقة النقدية بقيمة 20 دولارا، بدلا من أندرو جاكسون، الرئيس الأميركي السابع المشهور بالعنصرية، والمعروف عنه سياسته الوحشية والإبادة الجماعية، وامتلاكه مئات العبيد.

أسرة من العبيد
ولدت هارييت توبمان حوالي عام 1820 في مزرعة بمقاطعة دورتشستر بولاية ميريلاند الأميركية لأبوين من العبيد.

كان لدى توبمان 8 إخوة وأخوات، لكن واقع العبودية أجبر الكثيرين منهم في النهاية على الانفصال والعمل في أماكن مختلفة في عمر صغير.

ولم تكن هي نفسها بمنأى عن ذلك، فعندما كانت توبمان في الخامسة من عمرها، عملت كمربية لطفل صغير، وتعرضت للتعنيف والتعذيب المستمرين.

وفي عمر السابعة، عملت في عدد من المزارع التي كانت تفضلها عن العمل في المنازل

لم تستسلم توبمان لمصيرها، وحينما بلغت 12 عاما، بدأت تبحث وتتساءل عن تحقيق العدالة، وفي ذلك الوقت أصيبت في رأسها، خلال العمل في إحدى مزارع القطن، وسبب لها ذلك مضاعفات دائمة من صداع ونوم عشوائي لبقية حياتها.

مناهضة العبودية
نجحت توبمان في الهروب من عبوديتها في إحدى المزارع بميريلاند في عمر الـ 27، ومن خلال قطار الأنفاق فرّت إلى الشمال في ولاية بنسلفانيا.

رغم ذلك، فلم تكن توبمان راضية عن الشعور بالحرية بمفردها، بل أرادت الحرية لأهلها وأصدقائها أيضا.

وسرعان ما عادت إلى الجنوب، لتساعد أقرباءها على الهرب من المزرعة عن طريق قطار الأنفاق.

عادت إلى ولاية ميريلاند، وتحديدا إلى المزارع الواقعة على الساحل الشرقي لجلب أفراد العائلة والأصدقاء الذين أحبتهم ووثقت بهم، وأعلنت توبمان أواخر خمسينيات القرن الـ19 أنها أنقذت ما بين 50 إلى 60 شخصا خلال 8 أو 9 رحلات، وأعطت تعليمات لنحو 70 شخصا آخرين وجدوا طريقهم إلى الحرية بمفردهم.

طاهية وممرضة وجاسوسة
سمح قانون العبيد الهاربين لعام 1850 بالقبض على العبيد الهاربين والمحررين في الشمال واستعبادهم من جديد.

جعل هذا عمل توبمان السري كقائدة لقطار أنفاق أكثر صعوبة على مدى 11 عاما، وأجبرها ذلك على قيادة العبيد شمالا إلى كندا.

مرأة
|
الولايات المتحدة الأميركية
من هي هارييت توبمان التي يسعى بايدن إلى وضع صورتها على الـ20 دولارا؟
التصميم المقترح لعملة الـ20 دولارا التي تحمل صورة هارييت توبمان (مواقع التواصل)
فريدة أحمد – الجزيرة نت
6/2/2021-آخر تحديث: 7/2/2021-04:50 AM (مكة المكرمة)
في خطوة جديدة وقديمة في الوقت نفسه، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن خطتها لتنفيذ مبادرة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ووضع صورة “هارييت توبمان” على الورقة النقدية الأميركية البالغة 20 دولارا، والإسراع في إصدارها.

كان من المفترض أن تصدر العملة الجديدة خلال العام الماضي بالتزامن مع الذكرى المئوية للتعديل الـ19، الذي منح المرأة حق التصويت في الولايات المتحدة الأميركية، لكن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عطلت الإصدار.

فمن هي “هارييت توبمان”، ولماذا كل هذا الجدل على صورتها، وما الحكاية؟

مناضلة
خرجت في عهد الرئيس الأسبق أوباما مبادرة لوضع صورة محررة العبيد والمناهضة للعبودية من أصل أفريقي هارييت توبمان على الورقة النقدية بقيمة 20 دولارا، بدلا من أندرو جاكسون، الرئيس الأميركي السابع المشهور بالعنصرية، والمعروف عنه سياسته الوحشية والإبادة الجماعية، وامتلاكه مئات العبيد.

أسرة من العبيد
ولدت هارييت توبمان حوالي عام 1820 في مزرعة بمقاطعة دورتشستر بولاية ميريلاند الأميركية لأبوين من العبيد.

كان لدى توبمان 8 إخوة وأخوات، لكن واقع العبودية أجبر الكثيرين منهم في النهاية على الانفصال والعمل في أماكن مختلفة في عمر صغير.

ولم تكن هي نفسها بمنأى عن ذلك، فعندما كانت توبمان في الخامسة من عمرها، عملت كمربية لطفل صغير، وتعرضت للتعنيف والتعذيب المستمرين.

وفي عمر السابعة، عملت في عدد من المزارع التي كانت تفضلها عن العمل في المنازل.

اعلان
لم تستسلم توبمان لمصيرها، وحينما بلغت 12 عاما، بدأت تبحث وتتساءل عن تحقيق العدالة، وفي ذلك الوقت أصيبت في رأسها، خلال العمل في إحدى مزارع القطن، وسبب لها ذلك مضاعفات دائمة من صداع ونوم عشوائي لبقية حياتها.

مناهضة العبودية
نجحت توبمان في الهروب من عبوديتها في إحدى المزارع بميريلاند في عمر الـ 27، ومن خلال قطار الأنفاق فرّت إلى الشمال في ولاية بنسلفانيا.

رغم ذلك، فلم تكن توبمان راضية عن الشعور بالحرية بمفردها، بل أرادت الحرية لأهلها وأصدقائها أيضا.

وسرعان ما عادت إلى الجنوب، لتساعد أقرباءها على الهرب من المزرعة عن طريق قطار الأنفاق.

عادت إلى ولاية ميريلاند، وتحديدا إلى المزارع الواقعة على الساحل الشرقي لجلب أفراد العائلة والأصدقاء الذين أحبتهم ووثقت بهم، وأعلنت توبمان أواخر خمسينيات القرن الـ19 أنها أنقذت ما بين 50 إلى 60 شخصا خلال 8 أو 9 رحلات، وأعطت تعليمات لنحو 70 شخصا آخرين وجدوا طريقهم إلى الحرية بمفردهم.


طاهية وممرضة وجاسوسة
سمح قانون العبيد الهاربين لعام 1850 بالقبض على العبيد الهاربين والمحررين في الشمال واستعبادهم من جديد.

جعل هذا عمل توبمان السري كقائدة لقطار أنفاق أكثر صعوبة على مدى 11 عاما، وأجبرها ذلك على قيادة العبيد شمالا إلى كندا.

اعلان
حملت معها مسدسا صغيرا في مهمات التحرير، للحماية من صيادي العبيد، وأيضا لتشجيع العبيد الخائفين على المضي قدما بدلا من العودة والمخاطرة بسلامة بقية المجموعة.

وعندما اندلعت الحرب الأهلية عام 1861، عملت كطاهية وممرضة لخدمة الجنود، وجاسوسة لصالح جيش الاتحاد ضد الجيش الكونفدرالي.

وبحسب “واشنطن بوست”، كانت توبمان أول امرأة تقود غارات عسكرية مسلحة، وهزمت البؤر الاستيطانية الكونفدرالية، وحررت أكثر من 700 عبد في كارولينا الجنوبية.

وبعد الحرب، واصلت عملها في مناهضة العبودية وحقوق النساء، وكانت من أشد المتحمسين لحق الاقتراع وبدأت في الظهور في اتفاقيات الاقتراع قبل الحرب الأهلية.

ناضلت توبمان من أجل الحقوق المدنية والسياسية ليس فقط للنساء والأقليات، ولكن أيضا من أجل المعاقين والمسنين، وأنشأت دارا لرعاية المسنين الأميركيين من أصل أفريقي في نيويورك بالقرب من بيتها.

وفي عام 1913، توفيت هارييت توبمان ودفنت في مقبرة “فورت هيل” في أوبورن، بنيويورك، وأقيمت لها جنازة بمراسم عسكرية مقابل خدماتها العسكرية.

مبادرة قديمة وإعادة إحياء
كانت حياة توبمان حافلة، وتخليدا لذكراها أقيمت لها نصب تذكارية وأطلق اسمها على عدد من المدارس في الولايات المتحدة

وكانت خطة إدارة أوباما طبع صورتها على الورق النقدية فئة 20 دولارا، بدلا من الرئيس الأميركي السابع أندرو جاكسون المعروف بعنصريته ضد أصحاب البشرة السمراء.

بينما اقترح الرئيس السابق ترامب قبل انتخابه عام 2016، بوضع صورتها على الورقة النقدية فئة 2 دولار بدلا من وضعها على فئة 20 دولارا.

وبحسب “سي إن بي سي” (CNBC) قال وزير الخزانة في إدارة ترامب، ستيفن منوتشين، إن إعادة تصميم الورقة النقدية بقيمة 20 دولارا والتي تتضمن توبمان، وكان من المفترض أن تصدر عام 2020 تزامنا مع الذكرى المئوية لحق المرأة في التصويت، لن يتم إصدارها حتى عام 2028.

لكن إدارة بايدن أعلنت عن نيتها في الإسراع لإصدار العملة النقدية فئة 20 دولارا تحمل صورة توبمان، تكريما لها وتخليدا لذكراها.

وعند تطبيق القرار ستصبح توبمان أول شخص من ذوي البشرة السوداء توضع صورته على العملة الورقية الأميركية وأول امرأة منذ أجيال، حيث سبقتها “مارثا واشنطن” أول سيدة أولى للولايات المتحدة الأميركية، وظهرت صورتها على عملة بقيمة دولار واحد في تسعينيات القرن الـ19.

وظهرت قبلهما بوكاهونتاس، في صورة جماعية على ورقة فئة 20 دولارا في ستينيات القرن الـ19.