اي التقانة ويعرف أيضًا بالتقنية أو التكنولوجيا  (بالإنجليزية: technology)‏ والتكنولوجيا لغوياً، كلمة أعجمية ذات أصل يوناني، تتكوّن من مقطعين، كلمة تكنو والتي تعني حرفة أو مهارة أو فن، وكلمة لوجي التي تعني علم أو دراسة.

ليصاغ الكل في كلمة تكنولوجيا بمعنى علم الأداء أو علم التّطبيق؛ وقد أورد الكثير من العلماء تعريفات أخرى عديدة للكلمة.

وتعرف التكنولوجيا بأنها مجموع التقنيات والمهارات والأساليب والعمليات المستخدمة في إنتاج البضائع أو الخدمات أو في تحقيق الأهداف، مثل البحث العلمي.

يمكن أن تكون التكنولوجيا هي المعرفة بالتقنيات والعمليات وما شابه ذلك، أو يمكن تضمينها في الآلات للسماح بالتشغيل دون معرفة تفصيلية لأعمالها. يُشار إلى الأنظمة (مثل الآلات) التي تطبق التكنولوجيا عن طريق أخذ مدخلات وتغييرها وفقًا لاستخدام النظام، ثم إنتاج نتيجة، على أنها أنظمة تقنية أو أنظمة تكنولوجية.

أبسط شكل من أشكال التكنولوجيا هو تطوير واستخدام الأدوات الأساسية. إن اكتشاف ما قبل التاريخ لكيفية التحكم في الحريق والثورة الحديثة في العصر الحجري الحديث قد زاد من مصادر الغذاء المتاحة، وساعد اختراع العجلة البشر على السفر والتحكم في بيئتهم. أدت التطورات في العصور التاريخية، بما في ذلك المطبعة  والهاتف والإنترنت، إلى تقليل الحواجز المادية التي تعترض التواصل وسمح للبشر بالتفاعل بحرية على نطاق عالمي.

التكنولوجيا لها العديد من الآثار. وقد ساعد ذلك في تطوير اقتصادات أكثر تقدماً (بما في ذلك الاقتصاد العالمي اليوم) وسمح بزيادة مستوى الترفيه. تنتج العديد من العمليات التكنولوجية منتجات ثانوية غير مرغوب فيها تعرف باسم التلوث وتستنفد الموارد الطبيعية بما يضر ببيئة الأرض. لطالما أثرت الابتكارات على قيم المجتمع وأثارت أسئلة جديدة في أخلاقيات التكنولوجيا. ومن الأمثلة على ذلك ظهور مفهوم الكفاءة من حيث الإنتاجية البشرية، وتحديات أخلاقيات البيولوجيا.

نشأت مناقشات فلسفية حول استخدام التكنولوجيا، مع وجود خلافات حول ما إذا كانت التكنولوجيا تعمل على تحسين الحالة البشرية أو تفاقمها.  اللاضية الجديدة، الأناركية البدائية، والحركات الرجعية المماثلة تنتقد انتشار التكنولوجيا، بحجة أنها تلحق الضرر بالبيئة وتنفر الناس؛ يرى أنصار الإيديولوجيات مثل ما بعد الإنسانية والتقدمية التكنولجية أن التقدم التكنولوجي المستمر مفيد للمجتمع وللحالة الإنسانية.

و تعتبر التكنولوجيا مهمة لأنها تستخدم في جميع مجالات الحياة العملية. عندما تتأمل روتينك اليومي وتحصي جميع أدوات التقنية التي تستهلكها في يوم واحد فقط ستدرك مدى أهمية التقنية عند استخدامك للهاتف أو مشاهدة التلفاز أو قيادة السيارة أو استخدام الحاسب أو أي آلة كهربائية. في الواقع، يوما بعد يوم يزداد اعتمادنا على التقنية سواء خلال التواصل أو المواصلات أو البحث عن أي معلومة أو حتى التسلية.

تعرف التقنية تعرف اصطلاحاً بأنها كل ما قام الإنسان بعمله، وكل التغييرات التي أدخلها على الأشياء الموجودة في الطبيعة، والأدوات التي صنعها لمساعدته في أعماله. لكن البعض يحصر نطاق كلمة التقنية بالآلات المعقدة كالحاسوب والساتل والسيارة فقط، بل التقنية تشمل الأدوات البسيطة كالورق والأقلام والخيط والنعل ومفتاح العلب أيضاً.

والتقنية بدأت مع الإنسان منذ وجوده على هذه المعمورة، فهي قديمة بقدمه، فقد اعتمد عليها في صناعة أدوات صيده والدفاع عن نفسه وحراثة الأرض والزراعة وهلم جراً من الأعمال. كما أن التقنية أحاطت بكافة مناحي الحياة المختلفة شاردة وواردة فكانت في الغذاء والطعام والدواء والملبس والسكن والأدوات والمواصلات والاتصالات والترفيه والرياضة والتعلم والعديد غيرها.

تعرف التقنية بطريقتين: بأنها “السعي وراء الحياة بطرق مختلفة عن الحياة”، وبأنها “مادة لا عضوية منظمة”. التطبيقات العلمية للعلم والمعرفة في جميع المجالات والعمل، أو بعبارة أخرى كل الطرق التي استخدمها -وما زال يستخدمها- الناس في اختراعاتهم واكتشافاتهم لتلبية حاجاتهم وإشباع رغباتهم.

يشهد هذا العصر تطور هائل وسريع في التكنولوجيا من حيث الجوالات وتتطور أجهزة الحاسب الآلي وشتى الطرق والتقنيات، حيث أنها تقنيات رائعة وممتعة وجميلة لكنها في نفس الوقت مضرة فالتعرض الطويل للإشعاعات الحاسوب أو الجوال.

كما يمكن تعريف التقنية أو التكنولوجيا بمفهوم أوسع أنها الأشياء الموجودة بنوعيها، المادية واللّامادية، التي تم تخليقها بتطبيق الجهود المادية والفيزيائية للحصول على قيمة ما. في هذا السياق، تشير التقنية إلى المعدات والآلات التي يمكن استعمالها لحل المشاكل الحقيقية في العالم

سهل اختراع المطبعة للعلماء والساسة التواصل بأفكارِهم وقادَتهم إلى عصر التنوير، وهذا مثال على التقنية كقوةٍ ثقافيةٍ

وقد تغيّر استعمال الاصطلاح تكنولوجيا بشكل ملحوظ على مدى المئتي سنة الماضية. قبل القرن العشرين، لم يكن المصطلح Technology مشهوراً في الإنجليزية، وغالباً ما كان يشير إلى وصف أو دراسة الفنون المفيدة.

كان المصطلح متعلقاً بالتعليم الفني في الغالب، كما في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. تصاعدت العبارة “تكنولوجيا” حتى اشتهرت في القرن العشرين مع الثورة الصناعية الثانية.

تغيرت استخدام التكنولوجيا على المدى بشكل كبير خلال السنوات ال200 الماضية. قبل القرن القرن العشرين، وكان هذا المصطلح شائع في اللغة الإنجليزية، وعادة ما يشار إلى وصف أو دراسة الفنون المفيدة. وغالباً ما يرتبط مصطلح التعليم الفني، كما في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. “التكنولوجيا” برزت على الساحة في القرن القرن العشرين في اتصال مع الثورة الصناعية الثانية. وتطور بعدها المصطلح، ولكن على قدم مساواة بارزة برز تعريف التكنولوجيا والعلوم التطبيقية كمصطلحين متداخلين، وخاصة بين العلماء والمهندسين، بالرغم من أن معظم علماء الاجتماع الذين يدرسون التكنولوجيا ترفض هذا التعريف.

مجالات الاستعمال
في مجال العمليات، أصبح المصطلح مرتبطاً بعالم العلوم والأعمال الكبيرة، والهندسة. اختلف معنى التكنولوجيا في أوائل القرن العشرين حينما عمل علماء الاجتماع الأمريكيون بداية مع ثورستين فيبلين على ترجمة الأفكار من المفهوم الألماني من Technik إلى “technology” أي “تكنولوجيا”، في التعريب العربي (إبقاء على الكلمة اليونانية أو “تكنولوجيا”بالمعنى). في الألمانية واللغات الأوروبية، ظهر تفريق بين Technik وTechnologie والذي لا يوجد في الإنجليزية حيث أن كلا الكلمتين يتم ترجمتهما عادة إلى “technology”. في عقد الثلاثينيات من القرن العشرين، لم تشر عبارة تكنولوجيا في الإنجليزية إلى علم الفنون الصناعية، بل إلى الفنون الصناعية بعينها. في 1937، كتب عالم الاجتماع ريد بين أن “التكنولوجيا تتضمن جميع الأدوات، الآلات، الآنية، الأسلحة، الأجهزة، الكسوة، سبل التواصل، وأجهزة النقل، والمهارات التي ننتج بفضلها ونستعملها.” لا يزال تعريف براين شائعاً بين الدارسين هذه الأيام، خاصة علماء الاجتماع. لكن تعريف التكنولوجيا بأنه العلوم التطبيقية مكافئ بارز بشكل خاص من قبل العلماء والمهندسين، بالرغم من رفض غالبية علماء الاجتماع الذين يدرسون التكنولوجيا لهذا التعريف. حديثا، استعار الدارسون عبارة “technique” من الفلاسفة الأوروبيين لتوسيع المعنى إلى صور أخرى تتعلق بالأجهزة الدقيقة كما في أعمال فوكو على تقنيات الذات.

تقدمت التراجم والدارسون بتعريفات عديدة. يعرّف قاموس مريام ويبستر المصطلح على أنه “التطبيق العملي للمعرفة خاصة في حقل معين والإمكانية المعطاة من التطبيق العملي للمعرفة”.

قدمت أورسولا فرانكلين في محاضرتها “العالم الحقيقي للتقنية” عام 1989 تعريفاً آخر للتكنولوجيا بأنها “تطبيق، للطريقة التي نعمل بها الأشياء من حولنا”. يستعمل المصطلح عادة ضمن مجال معين من التقنية، أو التقنية العليا أو إلكترونيات المستهلك، بدلاً من التعبير عن التقنية كمفهوم عام. برنارد ستيجلر، في التقنيات والزمن

استعمالات التقنية الشائعة
تقنية الاتصالات: تشمل هذه الفئة التقنية المستخدمة بهدف تسهيل التخاطب الإنساني وزيادة طرق الاتصال الشخصي. ومن الأمثلة على ذلك:

الهاتف الخلوي والاتصال المرئي والاتصال الجماعي وأجهزة النداء الآلي.

التقنيات المنزلية: تتضمن هذه الفئة التقنية التي تؤثر على النشاطات المنزلية للعائلات. وهذه التقنية قد لا تستخدم دائما بشكل مباشر من قبل العائلات، بل يمكن استخدامها أيضا بطريقة غير مباشرة بشكل يؤثر على الحياة العائلية. ومن الأمثلة على ذلك:

فرن المايكروويف والأطعمة المجمدة والأطعمة المجففة بطريقة التجميد.

تقنية المعلومات: هو مصطلح عام يستخدم للدلالة على مجموعة من التطبيقات المبنية على نظام الحاسوب. ويمكن استخدام هذا النوع من التقنية في الاتصال، وفي استرجاع المعلومات من نشاطات رقمية أخرى. ومن الأمثلة على هذه الفئة:

البريد الإلكتروني وغرف الدردشة، والشبكة العنكبوتية، وأجهزة الحاسوب المنزلية، وأجهزة الحاسوب المحمولة، وآلات التصوير، وآلات المسح الرقمية.

تقنيات الإعلام والترفيه: تساهم التقنية في الترفية العائلي الذي يتواجد بإطارات رقمية متعددة. حيث جاء الإعلام الإلكتروني بأشكال متنوعة ليحل محل الإعلام التقليدي.مثال على ذلك أجهزة التلفاز والستالايت وأجهزة الراديو الرقمية والكتب الالكترونية وجميع المنشورات على شبكة الانترنت وأجهزة الستيريو المحمولة والشخصية وألعاب الفيديو.

التقانة الطبية: ما زالت الأبحاث العلمية والطبية مستمرة لتطوير تقنيات للتعامل مع مشكلات الجسم البشري الناتجة عن الإصابات أو المرض أو التقدم بالسن، حيث تقدم التقنية الطبية خيارات جديدة للعائلات للتعامل مع القضايا الطبية. ومن الأمثلة على ذلك: ضابط النبض والأعضاء الاصطناعية ومضخات الأنسولين واللقاحات الجديدة وغيرها كثير.

التقنيات التربوية: وهي تطبيق المبادئ العلمية في تسهيل عملية التعليم والتعلم. وتزيد هذه التقنية من فرص الوصول للمعلومات من قبل المعلم المحترف، كما تعزز مفاهيم التعليم وتجعل عملية التعليم والتعلم أكثر بساطة

أنواع التقنية
جرت العادة على تقسيم التقنية إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

التقنية موفرة لرأس المال، وهي من الأفضل استخدامها في الدول النامية.
التقنية موفرة للعمل، وهي من الأفضل استخدامها في الدول المتقدمة.
التقنية محايدة، وهي التي تزيد رأس المال والعمل بنسبة واحدة.

التكنولوجيا من وجهات النظر المختلفة
هنالك علماء كثيرين يبحثون في التكنولوجيا من وجهة نظر حضارية، اجتماعية فهم يرون بالتكنولوجيا كثورة الإنسان الرابعة ومن هنا تتباين وجهات النظر بين محبين ومعارضين

فوائد التكنولوجيا هُناك العديد من الفوائد للتكنولوجيا، والتي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، ومنها:

التواصل مع الآخرين: ساهمت شبكة الإنترنت والأجهزة المحمولة في التواصل مع أي شخص في العالم، وإقامة علاقات مع أشخاص على مسافات بعيدة.

زيادة فرص العمل: ساعدت التكنولوجيا وأجهزة الكمبيوتر في زيادة فرصة القيام بالعديد من الوظائف عن بعد، حيث أصبح العديد من العمال قادرين على العمل من المنزل في الأوقات التي يفضلونها.

زيادة الثروة المعلوماتيّة: حيث أصبح بالإمكان الوصول إلى جميع أنواع المعرفة بسهولة ويسر، فلم تعد الكتب الوسيلة الوحيدة للمعرفة.

زيادة الترفيه: حيث أصبح لدى الأشخاص خيارات رائعة من الأفلام، والعروض، والألعاب، والموسيقا، وغيرها من الخيارات المتوفرة في جميع الأوقات.

توفير الوقت والجهد: حيث أصبح بالإمكان إجراء العمليّات الحسابيّة المعقدة بسرعة فائقة، هذا كما تمّ تحقيق إنجازات طبيّة، وكيميائيّة، وفلكيّة بسبب أجهزة الكمبيوتر، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد وفّرت التكنولوجيا السيارات، والغسالات، والخدمات المصرفيّة، والعديد من الأجهزة الأخرى التي ساعدت على توفير الوقت والجهد.

أضرار التكنولوجيا هُناك العديد من الأضرار للتكنولوجيا في حال استخدمت بشكل خاطئ، ومنها:

التلوث: أدّى الاستخدام المُفرط للتكنولوجيا إلى زيادة النفايات في البيئة، الأمر الذي أدّى إلى التلوث، حيث إنّ زيادة عدد المركبات، وما ينتج عنها من انبعاثات يُعدّ أحد الأسباب الرئيسيّة في تلوث الهواء، هذا كما أنّ الاستخدام المفرط للمبيدات الحشريّة الزراعيّة أدّى إلى تآكل التربة.

هدر الوقت: ساهمت التكنولوجيا في إضاعة الوقت والطاقة بأعمال غير منتجة، فعلى سبيل المثال أتاحت التكنولوجيا للأشخاص التصفح على الإنترنت؛ للحصول على المعلومات المطلوبة، لكن بعض الأشخاص يدمنون الأنشطة المتنوعة المتاحة على الإنترنت؛ كاللعب، والتصفح، وغيرها.

التبعيّة المفرطة: ساهم الاعتماد المُفرط على التكنولوجيا في كافة المهام إلى الشعور بالعجز، وعدم القدرة على الإنجاز في حال عدم توفر الوسائل الحديثة.

التأثير على الصحة: تساهم التقنيات الحديثة في التأثير على الصحة، إذ إنّ الضوضاء الناتجة عن أصوات المركبات والمصانع تؤثر على الحواس السمعيّة عند الإنسان، كما أنّ الاستخدام المُفرط للهواتف المحمولة يؤدي إلى مشاكل صحيّة متعددة؛ كالتوتر، والإجهاد، وغيرها.

تطبيقات على التكنولوجيا تتمثّل تطبيقات التكنولوجيا في جانبين أساسيين أولهما ما أفرزه هذا التقدّم التكنولوجي من برامج يستخدمها المتخصصون لدعم المحتوى الموجود على الإنترنت، وثانيهما الأدوات الماديّة التقنية التي نتجت عن هذه الثورة بدءاً من أجهزة الحاسوب بأنواعها، والآلات المتطورة، والهواتف الذكيّة الحديثة، والأجهزة اللوحيّة، والألواح الذكية التي جاءت بديلاً عن السبورة والطباشير، وأداوت تخزين الصوت، والفيديو، والصورة ذات السِعات الاستيعابية الهائلة وغيرها، وتُعدّ شبكة الإنترنت وما تحتوي عليه من بيانات رقميّة هائلة أول هذه التطبيقات إلّا أنّها لا تُعتبر آخرها، فقد تشعّبت التطبيقات التكنولوجية بشكل كبير جعلها تطال جميع حقول الحياة الصناعية والتجارية والتعليمية وغيرها