الاستثمار

يرتبط الاستثمار بالمجالات الاقتصادية على المستوى القومي بشكل وثيق بالإنفاق الرأسمالي في كافة المشروعات الجديدة التي تنبثق عنها قطاعات المرافق العامّة والبنى التحتيّة وما ينبثق عنها من مشروعات شق الطرق، وتمديدات المياه والصرف الصحّي، وبشكل أدّق كافة المشروعات والنشاطات الاقتصاديّة التي تفضي إلى إنتاج السلع والخدمات في كافة المجالات.

ينتشر تداول مصطلح الاستثمار في مختلف المحافل الاقتصادية والسياسية؛ حيث تعتمد كل دول العالم الرأسمالي المعاصر على الاستثمار في تحقيق التنمية والتقدّم الاقتصاديّ والاجتماعي، وتقوم استثمارات الدول على طرح الفرص لرأس المال المحليّ والأجنبيّ للاستثمار في قطاعات البنية التحتية المختلفة كشقّ الطرق أو تمديد وتوصيل خطوط المياه والطاقة الكهربائية والغازيّة إلى التجمّعات العمرانيّة، وقطاعات الإسكان والتعمير، وقطاع استخراج وتحويل الطاقة، إلى جانب القطاعات الخدميّة كالتعليم، والصحة، والاتصالات، والإعلام والثقافة، والقطاعات الصناعيّة والزراعيّة التي تعتمد على الموارد الطبيعيّة لكلّ دولة وإمكانية تطوير كلّ منها بالربط بين الخدمات المختلفة وكلّ قطاع، ولكي تنجح الدولة في توجيه رأس المال إلى القطاعات المُستهدفة لا بدّ لها من توفير الشروط والمقوّمات التي يُمكنمن خلالها القيام باستثمار ناجح ومربح لكلّ من المستثمر والمستفيد من الاستثمار.

بناءً على ما تقدّم فيمكننا تعريف الاستثمار بأنّه إضفاء طاقات إنتاجيّة حديثة إلى الطاقات الإنتاجيّة القديمة الموجودة في المجتمع لغايات إقامة مشاريع جديدة أو توسعة المشروعات القائمة، وإحلال ما استُجِدَ من المشروعات مكان المشاريع منتهية الصلاحيّة، بالإضافة إلى شراء الأوراق الماليّة التي تُصدّر خصيصاً لغايات إنشاء مشروعات جديدة.

ومن الجدير بالذكر فإنّ المجالات التي يخدمها الاستثمار تتنوّع وتتفاوت فيما بينها وفقاً للهدف الذي وجدت لأجله، فمنها ماهو لغايات عقاريّة وسياحيّة وصناعيّة وزراعيّة، أمّا فيما يتعلق بالاستثمار المحلي والأجنبي فإنّه يخدم المجالات وفقاً لرأس المال، ومن أبرز أنواع الاستثمار الاستثمار الوطني، والأجنبي والحقيقي، وقصير الأجل، والتطويري، والاجتماعي وغيرها الكثير من الأنواع.

أهميّة الاستثمار

رفع مستويات الإنتاج والإنتاجيّة لتساهم في تنمية الدخل القومي ليصار إلى خلق مستوى معيشة محسّن للأفراد.

تقديم خدمات أفضل للأفراد والمستثمرين.

خلق فرص عمل للعاطلين عن العمل وبالتالي تخفيض نسبة البطالة.

تنمية معدلات التكوين الرأسمالي الخاص بالدولة.

تدريب الأيدي العاملة وتوفيرها في كافة التخصصات، وجلب الفنيين والإداريين المهرة في العمل.

إشباع حاجات الأفراد وسد حاجات السوق من خلال إنتاج السلع والخدمات، وتصدير الزائد عن الحاجة إلى الخارج.

معوّقات الاستثمار

الظروف المحيطة بالاستثمار، فقد يؤدّي تزعزع الأوضاع في الظروف المحيطة في البيئة المنوي إقامة المشاريع الاستثمارية فيها إلى التخوف من الشروع في العمل فيها وبالتالي التراجع أحياناً.

ارتفاع سعر الفائدة المفروضة على المشاريع الاستثماريّة.

صعوبة السياسات الاقتصاديّة وحدتها.

التخبط فيما سيؤول إليه المشروع الاستثماري من توقعات ونتائج.

مقوّمات الاستثمار

عوامل الاستثمار

اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه بالنسبة للمستثمر يعتمد على عدّة عوامل أهمّها الرغبة الحقيقيّة في الاستثمار والبحث عن الفرص الحقيقية للاستثمار المربح على كافة المستويات، فينظر المستثمر بالدرجة الأولى إلى التوقعات الاستثمارية في المجالات المختلفة وفقاً للدراسات الاقتصاديّة والمالية التي تحدّد الأنشطة التي يُمكن الاستثمار فيها، وذلك من خلال التعرّف على الظروف التي تحيط بكل استثمار من حيث سياسات الدولة تجاهه اقتصادياً ومالياً، ومدى اهتمام جهات التمويل من بنوك أو مؤسسات اقتصاديّة كبرى بكلّ نوعٍ من أنواع الاستثمارات، وأسعار الفائدة على القروض، وغيرها من العوامل الاقتصاديّة التي تحيط بالاستثمارات محليّاً وعالميّاً، إلى جانب الاستقرار السياسيّ والمالي وهو من الأمور المُهمّة التي تجذب المستثمرين لضمان الحصول على عائداتهم.

التشجيع على الاستثمار

إنّ النظر إلى عوامل الاستثمار في الدولة يتبعه التأكّد من تشجيع الدولة على جذب الاستثمارات من خلال توفير المناخ الملائم لها، وتمثل العوامل الموضوعيّة للاستثمار وطرق تشجيع الاستثمارات المقوّمات الأساسيّة التي يعتمد عليها المستثمر في اتخاذ قراراته الاستثماريّة، وتُشجّع الدول على الاستثمار من خلال الوضوح والشفافية في السياسات التي تنتهجها تجاه المستثمرين بالقوانين التي تتيح حرية الاستيراد والتصدير والتوسّع في المشاريع وتحويل الأموال اللّازمة لتمويل المشروعات، كما تساعد الدولة في التشجيع على الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات اللازمة لتلك العمليات ومنح مزايا خاصّة لبعض القطاعات التي ترغب في تطويرها بشكلٍ خاص، كما يجب على الدولة أن توفّر للمستثمرين المناخ الملائم للعمل بتحقيق الأمن العام وتطوير البنية التحتيّة الأساسية كالطرق وخطوط الطاقة والأراضي اللازمة لقيام المشاريع المختلفة، ووضع امتيازاتٍ خاصّة للمستثمرين في استخدام تلك البنى التحتيّة من خلال منح امتيازات للاستخدام المجانيّ للأراضي لعدد محدد من السنوات أو المحاسبة على استهلاك الطاقة بتكاليف قليلة

دوافع الاستثمار

الرغبة المُلّحة في تحقيق الربح.

وجود مؤشرات تتراوح ما بين التفاؤل والتشاؤم.

الرغبة في مواجهة ما يواجه اتساع الأسواق من ارتفاع مستويات الطلب وزيادتها.

مواكبة التطورات العلميّة والتكنولوجيّة.

التمتع بالاستقرار على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وفرة الأيدي العاملة المتخصصة في كافة المجالات.

الرغبة بالاستثمار سعياً لتحقيق التنمية الاقتصاديّة.

إقامة رأس مال اجتماعي.

العوامل المشجعة على الاستثمار

وضوح السياسات الاقتصاديّة وإجراءاتها واستقرارها.

وفرة البنى التحتيّة الضروريّة للاستثمار.

وجود بنية إداريّة تخلو من الروتين والتقليد للإدارات في المجتمع.

ضرورة وجود ترابط بين قوانين المشروع وانسجام.