يُعرف الركود الاقتصادي ( Economic Recession) بأنه التقلص في الناتج المحلي الإجمالي والتراجع في الاقتصاد العام لمدة ستة أشهر أو أكثر، ويمكن ملاحظته من خلال؛ ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع المبيعات وغيرها، إلا أنه لا يدوم أكثر من عام ويعد أكثر اعتدالاً من الكساد الذي يدوم لفترة أطول، كما أنه يُعتبر جزءاً طبيعياً من الاقتصاد الرأسمالي

ويعرف الركود الاقتصادي أيضاً هو أزمة اقتصاديّة، تحدث عادةً عند انخفاض المؤشرات الاقتصاديّة بشكل كبير لمدة زمنيّة متواصلة على الأقل لستة أشهر، حيث تشتمل هذه المؤشرات الاقتصاديّة على خمسة أشياء هي الدخل، والعمالة، والتصنيع، ومبيعات التجزئة، وإجمالي الناتج المحلي، إذ لا يمكن تحديده بناءً على انخفاض إجمالي الناتج المحلي فحسب، نظراً لأنه من الممكن أن يبدأ بهدوء قبل تحديد وجود العوامل الأربعة الأخرى، حيث إنه غالباً ما يمتد لفترة قصيرة نسبياً بين 9 و18 شهراً مقارنةً مع المدة الطويلة لتأثيره.

أسباب الركود الاقتصادي يوجد عدد من الأسباب الكامنة وراء حدوث أزمة الركود الاقتصادي، أبرزها

انحسار ثقة المستهلكين بالأعمال التجاريّة، مما يقلل من الطلب عليها، والذي يقود الشركات لعرض وظائف أقل، مؤدياً لتفاقم مشكلة البطالة، إضافةً لوجود الأسباب التالية:

ارتفاع معدلات الفائدة والأسعار، مما يقلل من القدرة الشرائيّة.

انهيار البورصة وسوق الأسهم، كنتيجة لفقدان الثقة.

انخفاض مبيعات المساكن وانخفاض أسعارها، مما يؤدي للتقليل من قيمتها.

التباطؤ في طلبات التصنيع.

إزالة القيود المفروضة على نسب القروض.

خفض الأجور، مما يدفع لتسريح العمال.

الذي يتبع الحروب.

ارتفاع قيمة أسعار أسهم الإنترنت، أو أسهم المنازل بشكل يفوق المعتاد. انتظار الناس انخفاض الأسعار للبدء بالشراء.

آثار الركود الاقتصادي يعود الركود الاقتصادي بعدد لا حصر له من الآثار، على الرغم من الفترة القصيرة التي يمتد خلالها، إلا أنّ آثاره تعتبر مدمّرة، ومن أكثر الآثار المؤثّرة على المدى البعيد، تفاقم البطالة بشكل كبير جداً، إضافةً للضرر الحاصل على الأسر من ناحية القدرة على الادخار، أو حتى التمتع بمستوى معيشة مناسب، نظراً لما يخلّفه من انخفاض في مستوى المعيشة، وانخفاض مستويات الصحّة والرفاهيّة للأفراد، إضافةً للضرر الحاصل للمؤسسات والشركات، وخاصّة الشركات الصغيرة، ويظهر هذا في انخفاض معدلات التدفّق النقدي لها، وفقدان العملاء، والمستهلكين، وانخفاض الطلب على منتجاتها وخدماتها، إضافةً للانحدار الكبير في ميزانيتها، والذي يؤدي لتسريح العمال والموظفين

ارتفاع أسعار الفائدة: يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى التقليل من السيولة المالية، وبالتالي تؤدي إلى الركود الاقتصادي، ومن أمثلتها عندما رفع بنك الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة لحماية قيمة الدولار، مما تسبب في حدوث ركود عام 1980م.

انهيار أسواق الأسهم: يؤدي فقدان الثقة المفاجئ في الاستثمار إلى سحب رؤوس الأموال من الشركات، وبالتالي انهيار البورصة وحدوث ركود اقتصادي.

انخفاض طلبات التصنيع: يؤدي الانخفاض في الطلبيات على السلع إلى حدوث الركود الاقتصادي، حيث انخفض الطلب على السلع في عام 2006م، والذي أدى إلى حدوث ركود عام 2008م.

الاحتيالات الضخمة: أدت الأنشطة غير القانونية، وتقلبات أسعار الأراضي، والقروض المشكوك فيها إلى حدوث ركود في عام 1990م، حيث أدى ذلك إلى فشل أكثر من 1000 بنك في العالم.

رفع القيود عن القروض: تؤدي إزالة القيود المفروضة على نسب القروض في حالات الأزمات إلى حدوث ضرر في البنوك، وبالتالي حدوث الركود الاقتصادي.

الحروب: تؤدي الحروب إلى حدوث ركود اقتصادي في الدولة، حيث حدث ركود عام 1953م بعد الحرب الكورية، كما حدث ركود عام 1945م بعد الحرب العالمية الثانية.

الأجور الراكدة: وقد حدث هذا مرة واحدة عندما قرر الرئيس نيكسون إبقاء الأسعار مرتفعة للغاية، وبالتالي قلل الطلب على السلع، فقام أرباب العمل بتسريح عمالهم بسب اعتراضهم على خفض أجورهم.

آثار الركود الاقتصادي يؤدي الركود الاقتصادي إلى العديد من الآثار السلبية على الدولة والأفراد، وأهمها:

فشل الأعمال التجارية.

حدوث انهيارات في البنوك.

النمو البطيء والسلبي في الإنتاج.

ارتفاع معدلات البطالة.

الاضطرابات الاجتماعية والساسية.

فشل الشركات والصناعات في الدولة