الإدارة المالية (financial management) هي عملية مُستمرة ومُنظمة تتضمن العديد من الإجراءات، مثل التخطيط، والتنظيم، والتوجيه، وضبط ومُراقبة استخدام المصادر المالية الحالية والمُستقبلية، وتعني تطبيق المبادئ المالية العامة على الموارد المالية المختلفة في المؤسسة.

وتعرف الإدارة المالية أيضاً هي مجموعة من القواعد التي تعمل على دراسة أفضل الطرق الممكنة، للحصول على ربح مالي، وتوفير القدرة على تمويل كافة المهام التي تتم داخل المنشأة. تسعى الإدارة المالية إلى دعم الإنتاج، وتسويق السلع، أو الخدمات التي يتم تقديمها من خلال الشركة، أو المؤسسة التي تتبع لها، وتهتم الإدارة المالية بمتابعة حركة الأموال، ومعرفة المبالغ الصادرة، والواردة، وحساب نسب الربح، والخسارة المترتبة على كافة الأنشطة، والعمليات التي يتم العمل عليها، وكلما كانت القرارات المالية التي يتم اتخاذها تساهم في الوصول إلى نتائج صحيحة، كلما دل ذلك على نجاح الإدارة المالية بالمهمة التي تقوم بها.

أهداف الإدارة المالية تَهدف الإدارة المالية في المؤسسات بشكل أساسي إلى تحقيق النقاط التالية:

زيادة هامش الربح الإجمالي

يُشير هامش الربح الإجمالي إلى الربح الذي تحققه مَبيعات الشركة من تكلفة البضائع التي تم بيعها، حيث يُعطي صورة حول كفاءة استخدام الموارد المتاحة للشركة من المواد الخام، والأصول الثابتة، والموارد البشرية وغيرها، وتحقيق الربح من خلالها، وكلما كان هذا الهامش أعلى كلما كان أفضل، ومن الجدير بالذكر أن هامش الربح الإجمالي يختلف من مجال إلى آخر، فمثلاً يَصل هامش الربح إلى 90% في مجال صناعة البرمجيات، بينما لا يتجاوز الـ 5% في مجال الطيران. ويُمكن حساب هامش الربح الإجمالي عن طريق مُعادلة بسيطة

اجمالي هامش الربح =

(المبيعات – تكلفة البضائع المباعة)/المبيعات

زيادة هامش الربح التشغيلي

يُوضح مدى جودة إدارة الشركة للأرباح الناتجة عن العملية التشغيلية للمشروع من خلال مقارنة الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد، ومن الجدير بالذكر أن هامش الربح التشغيلي يجب أن يكون أقل من الهامش الإجمالي حيث إنه يضم تكاليف الإدارة والبيع بالإضافة إلى تكاليف المواد والعَمالة، ويمكن حساب هامش الربح التشغيلي عن طريق المعادلة التالية:

صافي الربح التشغيلي=صافي الربح قبل الضرائب والفوائد/المبيعات

زيادة صافي الربح

صافي الربح للمؤسسة هو الربح الناتج بعد خصم جميع الالتزامات المالية بما فيها الضرائب من الأرباح التي حققتها المؤسسة، وتُشير إلى مدى كفاءة الإدارة المالية في تلك المؤسسة، ويُمكن حساب صافي الربح عن طريق المعادلة التالية:

صافي الربح=صافي الربح بعد خصم الضرائب/المبيعات

تقليل التكاليف

تحقيق الربح للمؤسسة لا يَقتصر على إدارة الأرباح الناتجة عن المبيعات فقط بل من المهم أيضاً الأخذ بعين الاعتبار تقليل التكاليف، حيث إن كلما كانت التكاليف أكثر كلما كان هامش الربح أقل، مما يُقلل من فُرص المؤسسة في الصمود أمام مُنافسيها، وتقوم المؤسسات بالعديد من الخطوات لتقليل التكاليف كاعتماد خطة أو مزودين للخدمات أقل تكلفة وصولاً لتقليل الفواتير الناتجة عن الكهرباء، والماء، والإنترنت وغيرها.

زيادة الحصة السوقية

تَسعى المؤسسات دائماً إلى زيادة حُصتها السوقية، حيث إن الحصة السوقية للشركة تُقدم فكرة عامة عن وضع المؤسسة في السوق وبين المنافسين، كما تَسعى إلى تكبير سوقها عن طريق استخدام فئات أُخرى من الزبائن، وتقليل الأسعار، والإعلانات، ويتم احتساب حصة السوق من خلال أخذ مَبيعات الشركة خلال فترة معينة وتقسيمها على إجمالي مَبيعات صناعتها خلال نفس الفترة.

الإدارة المالية الناجحة لضمان نجاح إدارة الأموال الشخصية أو في المؤسسات يمكن القيام بما يلي:

كتابة الأهداف المالية كتابة الأهداف المالية طويلة المدى كالتخلص من الدين أو التقاعد المُبكر، ثم الأهداف المالية قصيرة المدى كزيادة الدخل أو تقليل التكاليف في المؤسسات، ثم ترتيب النقاط حسب أولويتها، علماً أن بعض الأهداف كالتوفير لأجل التقاعد مثلاً يجب أن يتم العمل عليها خلال تحقيق الأهداف الأُخرى.

وضع ميزانية والالتزام بها

الميزانية (بالإنجليزية: budget) هي من أكبر الأدوات التي تُساعد على النجاح المالي، وتعني موازنة التكاليف مع الإيرادات لتحقيق الأهداف المنشودة، ومن أهم فوائد كتابة الميزانية أنها تضمن وجود أموال كافية لتحقيق الأشياء الضرورية.

تسديد الديون

يجب وضع خطة لتقليل الديون والتخلص منها، حيث إنها تُشكل عائقاً ضخماً أمام أولئك الذين يسعون لتحقيق أهدافهم المالية، مثلاً عِوضاً عن تسديد مبالغ مخفضة لأكثر من دين في ذات الوقت، من المُمكن أن يتم تَخصيص جميع المال من أجل سداد هذا الدين مرة واحدة ثم الانتقال إلى دين آخر وهكذا.

تقليل التكاليف

كلما تم تقليل التكاليف كلما زاد الربح وتم التخلص من الدين بشكل أسرع،

ولكل مشروع نوعين من التكاليف:

تكاليف ثابتة (بالإنجليزية: fixed costs):

هي رسوم ضرورية يجب دفعها، مثل الفواتير والإيجار ومستحقات العاملين وغيرها، ومن الصعب تقليلها.

تكاليف متغيرة (بالإنجليزية: variable costs): هي رسوم متنوعة يمكن ضبطها والتقليل منها، من الممكن مثلاً استخدام برامج مجانية عِوضاً عن المدفوعة.

الإدارة المالية داخل المنزل

إن الإدارة المالية داخل المنزل لا تقل أهمية عن الإدارة المالية في المشاريع، وتنطبق عليها المبادئ ذاتها، وهناك بعض النقاط التي تُساعد في توفير المال واتخاذ قرارات مالية ذكية داخل المنزل،

ومنها: التمييز بين الاحتياجات والرغبات: إن تحديد الأولويات والضروريات من شأنه أن يُساعد في تحقيق الأهداف المُخطط لها مُسبقاً.

إدارة المصاريف المَوسمية أو الطارئة: هي تلك المصروفات غير المُنتظمة، مثل رسوم الدورات التدريبية، ورسوم ترخيص السيارة والغرامات وغيرها، وتخصيص حساب للتوفير لمثل هذه الاحتياجات، ورفده بالمال في كل فرصة ممكنة سيكون أمراً مفيداً.

التطلع إلى الأمام: أي تعديل وتكييف الميزانية بما يتناسب مع الاحتياجات المُتجددة، وتحديد الأخطاء وتعديلها، فالخطة المالية كأي خطة أُخرى تحتاج إلى تطوير مُستمر بسبب تَغيُر الظروف.

اعتماد التوفير التلقائي: جميع البنوك غالباً ما توفر خيار اقتطاع جزء من الراتب أو الإيرادات إلى حساب التوفير الخاص، حتى لو كان المبلغ المُقتطع بسيطاً سوف يُشكل فرقاً مع مرور الوقت، ويُساعد هذا على توفير مُستمر يُمكن استخدامه لأغراض الاستثمار أو أية مصروفات طارئة

دور الإدارة المالية للفكر الإداري المالي دورٌ مهمٌ، في المساعدة على نمو، ونهوض الشركات، بناءً على النقاط التالية:

دورها المهم في متابعة المنافسة، بين الشركات التي تعمل في مجال واحد.

مواكبتها لارتفاع التضخم الاقتصادي؛ نتيجة للأزمة الاقتصادية التي ظهرت في القرن العشرين. تبحث عن طرق لتنظيم السيولة النقدية.

تساهم في دعم الشركات لتجنب الإفلاس. تتفاعل مع سياسة الاندماج بين الشركات، من أجل توفير بيئة مؤسسية تعاونية، مما يساهم في توحيد الإدارات المالية.

تدرس الموازنة المالية الخاصة بالمؤسسة، وقطاع العمل الذي تتبع له.

تربط التشريعات القانونية مع القرارات المالية. قطاعات الإدارة المالية تساهم الإدارة المالية في تحقيق النجاح، والتطور المالي في مجموعة من القطاعات، وهي:

القطاع العام الإدارة المالية، التي تهتم بوضع دراسات، وأبحاث مالية، خاصة بمؤسسات القطاع العام، تمتلكها حكومة الدولة، مثل: الوزارات، والمديريات التابعة لها، وغيرها، وتعمل الإدارة المالية على متابعة الواردات، والصادرات من المال، عن طريق فرض الرقابة على الأموال العامة، من أجل تحليل الأوضاع المالية، والاقتصادية.

القطاع الخاص الإدارة المالية، التي تهتم بوضع دراسات، وأبحاث مالية، خاصة بمؤسسات القطاع الخاص، يمتلكها رجال الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال، مثل: الشركات التجارية، والخدمية، وغيرها، وتعمل الإدارة المالية على متابعة الوضع المالي الخاص بالشركة، عن طريق ربطه مع رأس المال المخصص لها، وتسعى إلى تقييم مدى تحقيقها للنجاح، في ظل ظروف المنافسة مع الشركات الأخرى.

قطاع الأفراد الإدارة المالية، التي تهتم بمتابعة دخل، ومصروفات الأفراد، وقياس مدى نجاح التوفير، عند اتخاذ قرار بالشراء، مع تحديد الطرق المناسبة لدراسة المصاريف الشخصية، ونسبة العائد المالي المترتب عند استلام قيمة الدخل، والتي ترتبط عادةً مع الراتب الشهري، مقابل العمل بوظيفة ما.

القرارات المالية لنجاح أي مشروع، أو عمل يكون المال جزءاً منه، يجب الحرص على اتخاذ مجموعة من القرارات، ومنها:

اتخاذ القرار الاستثماري المناسب.

وضع خطة زمنية محددة لتنفيذ الأعمال المطلوبة.

تقدير المبالغ المالية المناسبة، التي ستصرف على العمل الإداري.

توزيع الأرباح على المساهمين في نهاية السنة المالية.

إعداد دراسة جدوى اقتصادية، من أجل تمويل المشاريع التي سيتم العمل عليها