القوات المسلحة والعلاقات الخارجية

تمارس الولايات المتحدة نفوذاً اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً عالمياً. فهي من الأعضاء الدائمين في مجلس أمن الأمم المتحدة، كما تستضيف مدينة نيويورك مقر الأمم المتحدة. الولايات المتحدة عضو في مجموعة الثماني ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. يوجد في واشنطن العاصمة سفارات لجميع الدول تقريباً، بالإضافة إلى العديد من القنصليات في مختلف أنحاء البلاد. بالإضافة إلى ذلك يوجد تمثيل دبلوماسي للولايات المتحدة في جميع دول العالم تقريباً. يستثنى من ذلك كوبا وإيران وكوريا الشمالية وبوتان وليبيا وجمهورية الصين (تايوان).

تتمتع الولايات المتحدة بعلاقة خاصة مع المملكة المتحدة  وعلاقات قوية مع كندا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية وإسرائيل. تعمل عن كثب مع أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي بشأن القضايا العسكرية والأمنية ومع جيرانها في منظمة البلدان الأمريكية، واتفاقات التجارة الحرة مثل الاتفاقية الثلاثية لأمريكا الشمالية للتجارة الحرة مع كندا والمكسيك. في عام 2008، أنفقت الولايات المتحدة 25.4 مليار دولار على المساعدة الإنمائية الرسمية وهو الرقم الأكبر في العالم. لكن ذلك الرقم كنسبة من الدخل القومي الإجمالي (تبلغ نسبة المساهمة 0.18%) يضعها في المرتبة 22 بين الدول المانحة. في المقابل فإن التبرعات الأمريكية الخاصة في الخارج تعتبر سخية نسبياً.

يحمل الرئيس لقب القائد العام للقوات المسلحة في البلاد ويعين قادتها، وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة. تدير وزارة الدفاع القوات المسلحة بما في ذلك الجيش والبحرية ومشاة البحرية والقوات الجوية. يدار خفر السواحل من قبل وزارة الأمن الداخلي في وقت السلم ووزارة البحرية في وقت الحرب. في عام 2008، وصل التعداد النشط للقوات المسلحة 1,400,000 موظفين في الخدمة الفعلية. بينما يصعد احتياطي الحرس الوطني بإجمالي عدد القوات إلى 2.3 مليون فرد. توظف وزارة الدفاع أيضاً 700,000 من المدنيين ويستثنى منهم المقاولون.

الخدمة العسكرية طوعية على الرغم من أن التجنيد في زمن الحرب يجري من خلال نظام الخدمة الانتقائية. يمكن نشر القوات الأمريكية بسرعة عبر أسطول القوات الجوية الكبير من طائرات النقل، والبحرية ذات حاملات الطائرات الإحدى عشرة النشطة ووحدات مشاة البحرية في البحر عبر أساطيل المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ. يعمل الجيش في 865 قاعدة ومنشأة في الخارج، ويحافظ على نشر أكثر من 100 موظف في الخدمة الفعلية في 25 دولة أجنبية. وقد دفع هذا الوجود العسكري العالمي ببعض الباحثين لوصف الولايات المتحدة بأنها تحافظ على امبراطورية من القواعد.

بلغ مجموع الإنفاق العسكري الأمريكي في عام 2008 أكثر من 600 مليار دولار أي ما يزيد على 41% من الإنفاق العسكري العالمي وأكبر من مجموع ما تنفقه الدول الأربعة عشر التالية في الترتيب على النفقات العسكرية الوطنية مجتمعة. كان نصيب الفرد من الإنفاق 1,967 $ أي حوالي تسعة أضعاف المتوسط العالمي؛ يبلغ معدل الإنفاق نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي وهو ثاني أعلى معدل على الإنفاق العسكري عالمياً بعد المملكة العربية السعودية. بلغت ميزانية الدفاع لعام 2011 نحو 549 مليار دولار أي ما يمثل زيادة 3.4% عن عام 2010 و85% عما كانت عليه في 2001؛ يقترح أيضاً مبلغ إضافي مقداره 159 مليار دولار للحملات العسكرية في العراق وأفغانستان. اعتباراً من سبتمبر 2010، فإنه من المقرر أن تنشر الولايات المتحدة 96,000 جندي في أفغانستان و50,000 في العراق. اعتباراً من 5 يناير 2011، عانت الولايات المتحدة من 4,432 قتيل في صفوف قواتها خلال حرب العراق. و1,448 خلال حرب أفغانستان

الجغرافيا

تبلغ مساحة الولايات المتحدة الأمريكية 1.9 مليار فدان تقريباً. تعتبر ولاية ألاسكا التي تفصلها كندا عن الولايات المتحدة أكبر الولايات مساحة، حيث تبلغ مساحتها 365 مليون فدان. كما تبلغ مساحة ولاية هاواي، وهي مجموعة جزر تقع في وسط المحيط الهادي جنوب غرب أمريكا الشمالية، أكثر من 4 ملايين فدان. تعد الولايات المتحدة الأمريكية ثالث أو رابع دولة من حيث المساحة بعد روسيا وكندا وأمام أو بعد الصين. يختلف الترتيب بتفاوت حساب مساحة المنطقتين المتنازع عليهما بين الصين والهند، وكيفية حساب المساحة الإجمالية للولايات المتحدة الأمريكية: تبلغ المساحة 3,794,083 ميل مربع وهو ما يعادل 9,826,630 كيلو متر مربع طبقاً لكتاب حقائق العالم التابع لوكالة المخابرات المركزية، و3,717,813 ميل مربع (9,629,091 كيلومتر مربع) طبقاً لشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، و3,676,486 ميل مربع (9,522,055 كيلومتر مربع) طبقاً لما ذكرته الموسوعة البريطانية. وبذلك تحتل الولايات المتحدة في المركز الرابع من حيث المساحة بعد روسيا والصين وكندا

يوجد على السهل الساحلي للأطلسي الغابات المتساقطة وتلال بيدمونت. تفصل جبال الأبلاش الساحل الشرقي عن منطقة البحيرات الكبرى والمراعي في الغرب الأوسط. بينما يجري نهر مسيسيبي — ميسوري وهو رابع أطول نهر في العالم من الشمال إلى الجنوب عبر قلب البلاد. كما تمتد سهوب البراري الخصبة المنبسطة من السهول الكبرى إلى الغرب، وتقطعها المنطقة الجبلية في جنوب شرق البلاد. تقع جبال روكي في الطرف الغربي من السهول الكبرى وتمتد من الشمال إلى الجنوب على طول البلاد حيث يبلغ ارتفاعها أكثر من 14,000 قدم (4,300 م) في كولورادو. تقع حوض روكي العظيم والصحارى الأخرى مثل صحراء موهافي في أقصى الغرب. كما تمتد جبال سييرا نيفادا وكاسكيد بالقرب من ساحل المحيط الهادئ. يعدّ جبل ماكنلي الذي يقع في ولاية ألاسكا أعلى قمة في البلاد وفي أمريكا الشمالية على ارتفاع 20,320 قدم (6,194 م). تشتهر ولاية ألاسكا بالبراكين النشطة في مجموعة جزر الكسندر والجزر الأليوشية كما تتكون هاواي من جزر بركانية. يعد البركان الكامن تحت منتزه يلوستون الوطني في جبال روكي أعظم بركان عرفته القارة.

تمتلك الولايات المتحدة معظم أنواع المناخ وذلك بسبب مساحتها الكبيرة وتنوعها الجغرافي. يختلف المناخ في الشمال حيث يكون قارياً رطباً شرق خط الطول رقم 100، ويكون رطباً شبه مداري في الجنوب. يتميز الطرف الجنوبي لولاية فلوريدا بمناخ استوائي، كما هو الحال في هاواي. كما أن السهول الشاسعة التي تقع غرب خط الطول 100 تضم مناخاً شبه قاحل. معظم الجبال الغربية ذات مناخ ألبي. بالإضافة إلى ذلك، يعدّ المناخ قاحلاً في صحراء الحوض العظيم في الجنوب الغربي، ومتوسطياً في ولاية كاليفورنيا الساحلية ومحيطياً في أوريغون الساحلية وواشنطن وجنوب ألاسكا. يعدّ معظم ولاية ألاسكا قطبياً. كما أن البلاد تتعرض لبعض الكوارث الطبيعية وخاصة الولايات التي تطل على خليج المكسيك والمعرضة للأعاصير الاستوائية، حيث ضربت أشهر الأعاصير في العالم تلك المنطقة، لا سيما في مسار الأعاصير في الغرب الأوسط.

يعدّ التنوع البيئي في الولايات المتحدة شديداً حيث يوجد نحو 17,000 نوع من النباتات الوعائية في البلاد وأكثر من 1,800 نوع من النباتات الزهرية في هاواي، ويقع بعضها في البر الرئيسي. يسكن الولايات المتحدة أكثر من 400 نوع من الثدييات و750 نوع من الطيور و500 نوع من الزواحف والبرمائيات. بالإضافة إلى نحو 91,000 نوع من الحشرات. يحمي قانون الأنواع المهددة عام 1973 الأنواع المهددة بالانقراض ومواطنها التي حددتها مصلحة الأسماك والحياة البرية الأمريكية. كما تضم البلاد ثمان وخمسين متنزه وطني ومئات أخرى من الحدائق والغابات والبراري. تمتلك الحكومة 28.8% من أراضي البلاد. ومعظم هذه الأراضي محمية، على الرغم من أن بعضها مستأجر لحفر آبار النفط والغاز والتعدين وقطع الأشجار أو تربية المواشي؛ يستخدم 2.4% لأغراض عسكرية.

تمتلك الولايات المتحدة اقتصاداً رأسمالياً مختلطاً تغذيه وفرة الموارد الطبيعية والبنية التحتية المتطورة والإنتاجية العالية. وطبقاً لصندوق النقد الدولي، يشكل إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة البالغ 14.87 تريليون دولار 24% من الناتج العالمي بأسعار الصرف في السوق و21% تقريباً من الناتج العالمي من حيث تعادل القوة الشرائية. كما يعد أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم، رغم أنه كان أقل بنحو 5% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي من حيث تعادل القوة الشرائية في عام 2008. تحتل البلاد المرتبة التاسعة في العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي الاسمي للفرد الواحد، والمرتبة السادسة من حيث إجمالي الناتج المحلي للفرد من حيث تعادل القوة الشرائية.

تعد الولايات المتحدة أكبر مستورد للسلع وثالث أكبر دولة مصدرة، على الرغم من أن نسبة الصادرات للفرد الواحد منخفضة نسبياً. بلغ العجز في الميزان التجاري الأمريكي 696$ مليار في عام 2008. تعتبر كل من كندا والصين والمكسيك واليابان وألمانيا أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وفي سنة 2007 كانت السيارات أكبر السلع الرائدة من حيث الاستيراد والتصدير. تمتلك اليابان أكبر حصة أجنبية من دين الولايات المتحدة العام حيث تجاوزت الصين في بدايات عام 2010. تأتي الولايات المتحدة ثانية في تقرير التنافسية العالمية.

في عام 2009، أشارت التقديرات إلى أن القطاع الخاص يشكل 55.3% من الاقتصاد بينما يمثل نشاط الحكومة الفيدرالية 24.1% وأنشطة حكومات الولايات والسلطات المحلية (بما فيها التحويلات الفيدرالية) 20.6% المتبقية. يعد الاقتصاد ما بعد صناعي حيث يساهم قطاع الخدمات بنسبة 67.8% من إجمالي الناتج المحلي إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تعد من القوى الصناعية الكبرى. تعد تجارة الجملة والتجزئة أكثر الأنشطة التجارية انتشاراً من حيث صافي الدخل الذي تجلبه. تعد الولايات المتحدة من الرواد في تصنيع المنتجات الكيماوية. كما أنها ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في العالم وتعد أكبر مستورد له. كما أنها الدولة الأولى في العالم في إنتاج الكهرباء والطاقة النووية بالإضافة إلى الغاز الطبيعي السائل والكبريت والفوسفات والملح. في حين أن الزراعة تمثل أقل بقليل من 1% من إجمالي الناتج المحلي، كما أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للذرة، وفول الصويا. تعد بورصة نيويورك أكبر بورصة في العالم من حيث حجم الدولار. كما تعد كل من كوكا كولا وماكدونالدز أكثر العلامات التجارية شهرة في العالم

في أغسطس 2010، بلغ تعداد القوة العاملة الأمريكية 154.1 مليون شخص. يعد القطاع الحكومي الرائد في مجال العمالة حيث يوظف 21.2 مليون شخص. أكبر مجالات القطاع الخاص من حيث عدد العاملين هي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية مع 16.4 مليون شخص. ينضم حوالي 12% من العمال إلى نقابات مقارنة بثلاثين بالمئة في أوروبا الغربية. يصنف البنك الدولي الولايات المتحدة أولى في سهولة التوظيف والاستغناء عن العمال. في عام 2009، كانت الولايات المتحدة ثالثة من حيث إنتاجية العمل للشخص الواحد في العالم خلف لوكسمبورغ والنرويج. كانت رابعة من حيث الإنتاجية في الساعة الواحدة خلف هذين البلدين وهولندا. بالمقارنة مع أوروبا فإن معدلات ضريبة الممتلكات ودخل الشركات أعلى بصفة عامة بينما ضريبة العمل، وبصفة خاصة والاستهلاك أقل.

الدخل والتنمية البشرية

وفقاً لمكتب الإحصاء بالولايات المتحدة، بلغ متوسط دخل الأسرة قبل الضريبة 49,777$ في عام 2007. يتراوح المتوسط بين 65,469$ بين العائلات الأمريكية من أصل آسيوي و 32,584$ بين العائلات الأمريكية من أصل أفريقي. باستخدام تعادل القدرة الشرائية لأسعار الصرف، فإن المتوسط مشابه لنظيره في الدول المتقدمة الأخرى. بعد الانخفاض الحاد في منتصف القرن العشرين، ثبتت معدلات الفقر منذ أوائل السبعينيات، حيث يعيش ما بين 11 و15% من الأميركيين تحت خط الفقر في كل عام، كما يقضي 58.5% من السكان سنة واحدة على الأقل في حالة فقر في حياتهم بين 25 و 75 عاماً. في عام 2009، تبين أن 43.6 مليون أمريكي يعيشون في حالة فقر

تعتبر الولايات المتحدة دولة رفاه اجتماعي، إذ أنها إحدى أكثر الدول المتقدمة تقشفاً، فالفقر النسبي والفقر المطلق منخفض بنسبة أقل بكثير من المتوسط بالنسبة للدول الغنية. على الرغم من النفقات الاجتماعية العامة والخاصة للفرد الواحد هي أعلى من أي من الدول الإسكندنافية. بينما حالة الرفاهية التي تعيشها أمريكا قللت من مستوى الفقر بين كبار السن، فإنها لم تساعد كثيراً في حل مشاكل الشباب. طبقاً لدراسة تابعة لليونيسيف في عام 2007 حول رفاهية الأطفال في واحد وعشرين دولة صناعية، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة قبل الأخيرة.

على الرغم من زيادة الإنتاجية وانخفاض البطالة وتراجع التضخم، حققت مكاسب الدخل منذ عام 1980 معدلات أبطأ من العقود السابقة، وصاحبها زيادة في انعدام الأمن الاقتصادي. بين عامي 1947 و1979، ارتفع متوسط الدخل الحقيقي بنسبة 80% لجميع الفئات، حيث أن دخل الفقراء في الولايات المتحدة قد ارتفع بمعدل أسرع من الأغنياء. ارتفع متوسط دخل الأسرة في جميع الفئات منذ عام 1980،  نتيجة لزيادة الدخل المزدوج لعائل الأسرة وتضييق الفجوة بين الجنسين وساعات العمل الأطول، ولكن النمو كان أبطأ ويميل بشدة نحو القمة. بالتالي، فإن حصة دخل النخبة الغنية عند 1% تمثل 21.8% من إجمالي الإيرادات المبلغ عنها في عام 2005 وقد تضاعفت منذ عام 1980. وهو ما يضع الولايات المتحدة في المركز الأول من حيث عدم التكافؤ في الدخل بين دول العالم المتقدمة. يدفع أغنى 1% من السكان 27.6% من مجموع الضرائب الفيدرالية؛ بينما تدفع 10% الأولى 54.7%. تعد الثروة متركزة جداً بيد القلة مثل الدخل حيث يمتلك أغنى 10% من السكان البالغين 69.8% من ثروة الأسر في البلاد، وهي ثاني أعلى نسبة بين الدول المتقدمة. بينما تمتلك 1% الأغنى 33.4% من صافي الثروة

البنية التحتية

العلوم والتقنية

تعد الولايات المتحدة رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار التكنولوجي منذ أواخر القرن التاسع عشر. في عام 1876، منح ألكسندر غراهام بيل أول براءة اختراع للهاتف. كما اخترع توماس إديسون الفونوغراف وأول مصباح كهربائي طويل الأمد وأول كاميرا فيديو عملية. يعدّ نيكولا تسلا رائداً في التيار المتناوب ومحرك التيار المتناوب والراديو. في أوائل القرن العشرين، طورت شركات السيارات مثل رانسوم إي أولدز وهنري فورد خط التجميع. وفي عام 1903، قامت شركة الأخوان رايت بالقيام بأول رحلة طيران أثقل من الهواء.

دفع ظهور النازية في الثلاثينيات من القرن الماضي العديد من العلماء الأوروبيين، بما فيهم ألبرت أينشتاين وإنريكو فيرمي، إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة. خلال الحرب العالمية الثانية، طور مشروع مانهاتن الأسلحة النووية، فاتحاً المجال أمام عصر الذرة. أدى سباق الفضاء إلى تقدم سريع في إنتاج الصواريخ وعلوم المواد والكمبيوتر. كما طورت الولايات المتحدة أربانت وشبكة الإنترنت التي تلتها. يمول القطاع الخاص حالياً النسبة الأكبر من الأبحاث والتطويرات عند 64%. تقود الولايات المتحدة العالم من حيث عدد أوراق البحث العلمي وعامل التأثير. يملك الأمريكيون مستويات عالية من السلع الاستهلاكية التكنولوجية، كما أن نصف الأسر الأمريكية لديها إمكانية الاتصال بالإنترنت عبر حزم الاتصال عريضة النطاق. تعد الولايات المتحدة البلد الرئيسي لتطوير مزارع الأغذية المعدلة وراثياً، حيث يقع في الولايات المتحدة أكثر من نصف أراضي العالم المزروعة بالمحاصيل المعدلة وراثياً.

النقل

تهيمن السيارات على وسائل نقل الأفراد على طرق في الولايات المتحدة البالغة 13 مليوناً. اعتباراً من عام 2003، كان هناك 759 سيارة لكل 1,000 أمريكي، مقارنة بأربعمائة واثنان وسبعون سيارة لكل 1,000 شخص في الاتحاد الأوروبي في العام التالي. تمثل عربات النقل ورباعية الدفع والشاحنات الخفيفة نحو 40% من السيارات الشخصية. يقضي الأمريكي البالغ (سائقاً كان أم لا) 55 دقيقة يومياً وسطياً في السياقة أو السفر 29 ميل (47 كـم)

تنتمي صناعة الطيران المدني بالكامل إلى القطاع الخاص، بينما تعود ملكية معظم المطارات الرئيسية للقطاع العام. أكبر أربع شركات طيران في العالم من حيث المسافرين أمريكية؛ وتأتي شركة الطيران ساوثوست في المقدمة. من بين المطارات الثلاثين الأكثر ازدحاماً في العالم، تقع ستة عشر منها في الولايات المتحدة. بما فيها مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي الأكثر ازدحاماً في العالم. وعلى الرغم من استخدام السكك الحديدية لنقل البضائع بشكل كبير، يميل قليل من الناس إلى استخدام السكك الحديدية في السفر داخل أو بين المدن. تشكل وسائل النقل العامة 9% فقط من مجموع رحلات العمل في الولايات المتحدة بينما تشكل 38.8% في أوروبا. يعد استخدام الدراجات قليلاً وهو أدنى بكثير من المستويات الأوروبية.

الطاقة

يمثل سوق الطاقة الأميركي 29,000 تيراواط ساعي في السنة. يبلغ استهلاك الطاقة للفرد الواحد 7.8 طن مكافئ نفطي في السنة، مقارنة بحوالي 4.2 طن في ألمانيا و8.3 طن في كندا. في عام 2005، أتت 40% من هذه الطاقة من النفط و 23% من الفحم و 22% من الغاز الطبيعي. بينما يأتي ما تبقى من الطاقة من الطاقة النووية والطاقة المتجددة. تعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. منذ عقود تلعب الطاقة النووية دوراً محدوداً مقارنة مع العديد من البلدان المتقدمة الأخرى. بالأخص بسبب الوعي الشعبي بعد حادثة ثري مايل آيلاند عام 1979. في عام 2007، تم تقديم العديد من الطلبات لمحطات نووية جديدة

الديموغرافيا
التعداد والجماعات العرقية

بلغ تعداد سكان الولايات المتحدة في عام 2010 نحو 308,745,538 شخص. بما في ذلك 11.2 مليوناً من المهاجرين غير الشرعيين. الولايات المتحدة ثالث دولة من حيث عدد السكان في العالم بعد الصين والهند، كما أن الولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الوحيدة التي من يتوقع تزايد تعداد سكانها بأعداد كبيرة. يبلغ معدل المواليد 13.82 من كل 1000، وهو أقل بثلاثين بالمئة من المتوسط العالمي، بينما معدلات النمو السكاني 0.98% وهي أعلى بكثير من تلك التي في أوروبا الغربية واليابان وكوريا الجنوبية. منح نحو مليون مهاجر غير شرعي الإقامة القانونية في البلاد في السنة المالية 2010، حيث دخل معظمهم من خلال لم شمل الأسرة. كانت المكسيك المصدر الرئيسي للسكان الجدد لأكثر من عقدين من الزمن، ومنذ عام 1998 أصبحت مع الصين والهند والفلبين البلدان الأربعة الأعلى تصديراً للمهاجرين للولايات المتحدة كل عام

تمتلك الولايات المتحدة تنوعاً كبيراً في المجموعات السكانية حيث يبلغ تعداد واحد وثلاثين مجموعة عرقية أكثر من مليون شخص. الأمريكيون البيض هم أكبر تلك المجموعات؛ يشكل الأميركيون من جذور ألمانية وأيرلندية وإنجليزية ثلاثة من الأعراق الأربع الكبرى في البلاد. يشكل الأمريكيون الأفارقة أكبر الأقليات في البلاد وثالث أكبر المجموعات العرقية. بينما يعد الأمريكيون الآسيويون ثاني أكبر أقلية، أكبر ثلاث مجموعات عرقية أميركية آسيوية هم الأمريكيون الصينيون والأمريكيون الفلبينيون والأمريكيون الهنديون.. ضم تعداد سكان الولايات المتحدة في عام 2010 ما يقدر بنحو 5.2 مليون شخص من سكان أمريكا الأصليين بما في ذلك ألاسكا (2.9 مليوناً ذوو أصول حصرية) و1.2 مليون مع سكان جزر هاواي والمحيط الهادئ الأصليين (0.5 مليون حصراً). يشمل التعداد الآن فئة “أعراق أخرى” للدلالة على الأشخاص “غير القادرين على تحديد عرقيتهم” ضمن الفئات الخمس الرسمية؛ ضمت هذه الفئة أكثر من 19 مليون شخص في عام 2010.

يعد نمو السكان من أصل هسباني أولاتيني (هذان التعريفان متبادلان رسمياً) اتجاهاً ديموغرافياً كبيراً. يعرف الأميركيون من أصل هسباني البالغ تعدادهم 50.5 مليوناً، بأنهم يتقاسمون عرقية متميزة من قبل مكتب الإحصاء؛ 64% من الأميركيين من أصل هسباني هم من أصل مكسيكي. بين عامي 2000 و 2010، ارتفع تعداد سكان البلاد من أصل هسباني بنحو 43% بينما ارتفع تعداد السكان غير الهسبانيين بنحو 4.9% فقط  حيث يأتي أغلب ذاك النمو من الهجرة. اعتبارا من عام 2007 كان 12.6% من سكان الولايات المتحدة مولودون في الخارج، حيث 54% من هذا الرقم ولدوا في أمريكا اللاتينية. معدلات الخصوبة تلعب دورها أيضاً حيث تلد المرأة من أصل هسباني بالمتوسط 3 أطفال في حياتها، مقارنة بحوالي 2.2 للنساء السود غير الهسبانيات و1.8 من النساء البيض غير الهسبانيات (أقل من معدل التعويض عند 2.1). تشكل الأقليات (على النحو المحدد في مكتب التعداد: كل من هو ليس بأبيض بالإضافة إلى البيض الهسبان والبيض مختلطي الأعراق) 34% من السكان؛ ومن المتوقع أن تشكل الأغلبية بحلول عام 2042.

المناطق الحضرية

يعيش حوالي 82% من الأميركيين في المناطق الحضرية (على النحو المحدد في مكتب التعداد تشمل هذه المناطق الضواحي أيضاً)؛ يعيش حوالي نصف هؤلاء في المدن ذات التعداد أكثر من 50,000 نسمة. في عام 2008، كان هناك 273 منطقة مدمجة تضم أكثر من 100,000 نسمة. كما كانت هناك تسع مدن تمتلك أكثر من مليون نسمة، وأربع مدن عالمية بأكثر من مليوني نسمة (هي مدن نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وهيوستن)، كما توجد اثنتان وخمسون منطقة حضرية ذات تعداد سكاني يتجاوز حاجز المليون نسمة. من بين المناطق الحضرية الخمسين الأسرع نمواً، سبعة وأربعون تقع في الغرب أو الجنوب. نمت كل من المناطق الحضرية في دالاس وهيوستن وأتلانتا وفينيكس بأكثر من مليون شخص بين عامي 2000 و 2008

اللغة

اللغة الإنجليزية هي اللغة الوطنية بحكم الأمر الواقع. رغم عدم وجود لغة رسمية على المستوى الاتحادي فإن بعض القوانين مثل متطلبات التجنيس الأمريكية تطلب إتقان اللغة الإنجليزية. في عام 2007، تحدث حوالي 226 مليون نسمة أو 80% من السكان الذين تجاوزت أعمارهم الخمس سنوات اللغة الإنكليزية فقط في المنزل. تستخدم الإسبانية بين 12% من السكان في المنزل مما يجعلها اللغة الثانية الأكثر شيوعاً وثاني أكثر اللغات تدريساً. يدعو بعض الأمريكيين لجعل اللغة الإنجليزية اللغة الرسمية في البلاد كما هو الحال في ما لا يقل عن 28 ولاية. كل من لغة هاواي والإنجليزية اللغتان الرسميتان في هاواي حسب دستور الولاية.

على الرغم من أن ولاية نيومكسيكو لا تمتلك لغة رسمية، إلا أنه توجد قوانين تنص على استخدام كل من الإنجليزية والإسبانية، كما هو الحال في لويزيانا بالنسبة للغتين الإنكليزية والفرنسية. تقوم ولايات أخرى مثل كاليفورنيا بنشر إصدارات إسبانية عن وثائق حكومية معينة بما في ذلك أشكال المحاكم. تمنح عدة من الأراضي الجزرية الاعتراف الرسمي للغاتها الأصلية إلى جانب اللغة الإنجليزية: حيث تعترف ساموا الأمريكية وغوام باللغة الساموية والشامورو بالترتيب. كما يعترف بالكارولينية والشامورو في جزر ماريانا الشمالية. بينما الإسبانية هي اللغة الرسمية في بورتوريكو.

اللغات التي يتحدث بها في المنزل أكثر من مليون شخص في الولايات المتحدة (2016)

الدين

تعد الولايات المتحدة دولة علمانية رسمياً؛ يكفل التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة حرية ممارسة الأديان، ويمنع إنشاء أي حكم ديني. في دراسة لعام 2002، قال 59% من الأمريكيين أن الدين لعب “دوراً هاماً جدا ًفي حياتهم” وهو رقم أعلى بكثير من أي بلد غني. طبقاً لدراسة عام 2007، قال 78.4% من البالغين أنهم مسيحيون، بتراجع عن عام 1990 حيث كانت نسبة المسيحيين 86.4%. يمثل البروتستانت 51.3%، في حين تمثل الكاثوليكية في الولايات المتحدة 23.9%، وهي أكبر فئة فردية. صنفت الدراسة الإنجيليين البيض وهم يمثلون 26.3% من السكان أكبر مجموعة دينية في البلاد؛ وتقدر دراسة أخرى الأنجيليين من جميع الأعراق بنسبة 30-35 %. بينما بلغ مجموع تقديرات الديانات غير المسيحية في عام 2007 نحو 4.7% مرتفعة من 3.3% في عام 1990. أكبر الديانات المنتشرة غير المسيحية هي اليهودية (1.7%) والبوذية (0.7%) والإسلام (0.6%) والهندوسية (0.4%) والعالمية التوحدية (0.3%). تذكر الإحصائية أيضاً أن 16.1% من الأمريكيين يعدّون أنفسهم لاأدريين أو ملحدين أو من دون دين وذلك مقارنة بنحو 8.2% عام 1990.

التعليم

تدير الدولة والحكومات المحلية التعليم العام الأمريكي، وتنظمه وزارة التعليم الأمريكية من خلال فرض قيود على المنح الفيدرالية. يجب على الأطفال في معظم الولايات الذهاب إلى المدرسة ابتداء من ستة أو سبعة أعوام (رياض الأطفال أو الصف الأول) حتى بلوغهم الثامنة عشر (الصف الثاني عشر، وهو نهاية المرحلة الثانوية)، تمكن بعض الولايات الطلاب من ترك المدرسة في سن السادسة عشر أو السابعة عشر. يلتحق 12% من الأطفال بمدارس خاصة دينية أو علمانية. بينما ما يزيد على 2% من الأطفال يتعلمون في منازلهم.

يوجد في الولايات المتحدة العديد من المعاهد الخاصة والعامة ومؤسسات التعليم العالي، وكذلك كليات محلية ذات سياسات قبول مفتوحة. من بين الأمريكيين الذين هم بعمر 25 عاماً أو أكبر تخرج 84.6% من الثانوية العامة، والتحق 52.6% بالكليات، وحصل 27.2% على درجة البكالوريوس، وحصل 9.6% شهادات جامعية. بينما تقترب نسبة محو الأمية من 99%. تعطي الأمم المتحدة الولايات المتحدة 0.97 على مشعر التعليم مما يضعها في المرتبة الثانية عشر عالمياً. ويحوز حوالي 38% من السكان على درجة التعليم العالي وهو أكثر مما هو الحال عليه في معظم دول منظمة التعاون والتنمية ما عدا كندا (44%) واليابان (37%).

التعليم العالي في الولايات المتحدة يتضمن مجموعة متنوعة من مؤسسات التعليم العالي. وقد ساعدت الأبحاث القوية والتمويل من الحكومة لتتصدر الكليات والجامعات الأمريكية بين أهم جامعات العالم المرموقة، مما يجعلها جذابة بشكل خاص للطلاب وأساتذة الجامعات والباحثين في السعي لتحقيق التفوق الأكاديمي. وفقًا لتصنيف وشنغهاي جياو تونغ الأكاديمي لجامعات العالم، تتواجد 30 من أصل أفضل 45 جامعة وكلية في الولايات المتحدة (وفقًا لتوزيع الجوائز ونتائج البحوث). الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة، وكليات الفنون الحرة، وكليات المجتمع تلعب دور هام في مجال التعليم العالي في الولايات المتحدة.

تحتل الجامعات الأمريكية مكانة مرموقة فوفقًا لترتيب ويبوماتركس والتصنيف الأكاديمي لجامعات العالم وتحتل عدد من الجامعات الأمريكية أولى المراتب حسب التصنيف منها جامعة هارفارد، جامعة يايل، معهد ماساتشوستس للتقنية، جامعة ستانفورد، جامعة برنستون، جامعة كولومبيا وجامعة كاليفورنيا وغيرها.

الصحة
يبلغ متوسط أعمار الأمريكيين 77.8 سنة عند الولادة، وهو أقصر بعام واحد عن نظيره في أوروبا الغربية، وأقل من النرويج وسويسرا وكندا بثلاث أو أربع أعوام. على مدى العقدين الماضيين، انخفض مأمول الحياة من المركز الحادي عشر إلى الثاني والأربعين في العالم. يضع معدل الوفيات بين الرضع الذي يصل إلى 6.37 في الألف الولايات المتحدة في المركز الثاني والأربعين من أصل 221 بلداً، أي خلف كامل دول أوروبا الغربية. يعاني ثلث السكان البالغين من السمنة وزيادة الوزن، بينما يعدّ ثلث آخر فوق الوزن الطبيعي. تضاعف معدل السمنة، وهو أعلى نسبة في العالم الصناعي، في الربع الأخير من القرن. يعدّ أخصائيو الصحة مرض السكري من النوع الثاني المرتبط بالسمنة وبائياً في البلاد

يصل معدل حمل المراهقات في الولايات المتحدة إلى 79.8 من كل 1,000، وهو أربعة أضعاف فرنسا وخمسة أضعاف ألمانيا. هناك جدل كبير حول الإجهاض في الولايات المتحدة حيث أنه قانوني عند الطلب. منعت العديد من الولايات التمويل العام لمثل لتلك العمليات للحد منها وخاصة في المراحل الأخيرة من الحمل، كما يتطلب الأمر إخطار الأهل بالنسبة للقصر، وانتداب فترة انتظار. وعلى الرغم من انخفاض معدل الإجهاض، تصل نسبة الإجهاض إلى 241 من كل 1,000 ولادة حية، ووصل معدل الإجهاض إلى 15 بين كل 1,000 امرأة تترواح أعمارهن بين 15-44 سنة، وهي لا تزال أكثر من معظم الدول الغربية.

ينفق نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أكثر من أية أمة أخرى، سواء من ناحية نصيب الفرد من الإنفاق أو نسبة إجمالي الناتج المحلي. وضعت منظمة الصحة العالمية النظام الأمريكي للرعاية الصحية في المرتبة الأولى في عام 2000 بالنسبة للاستجابة، ولكن 37 من حيث الأداء الكلي. تعد الولايات المتحدة رائدة في مجال الابتكار الطبي. في عام 2004، أنفق القطاع غير الصناعي ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في أوروبا على البحوث الطبية الحيوية.

خلافاً لما هو الحال في سائر البلدان المتقدمة، لا تعد تغطية الرعاية الصحية في الولايات المتحدة شاملة. في عام 2004، دفع التأمين الخاص 36% من النفقات الصحية الشخصية، بينما غطت المدفوعات الإضافية 15%، ودفعت الحكومات الفيدرالية والمحلية 44%. في عام 2005، كان 46.6 مليون أميركي، وهو ما يعادل 15.9% من السكان، من دون تأمين صحي وهي أعلى من نسبة عام 2001 بنحو 5.4 مليون شخص. يعد السبب الرئيسي لهذا الارتفاع انخفاض عدد الأمريكيين الذين يتمتعون برعاية التأمين الصحي من قبل صاحب العمل. يعد موضوع الأمريكيين من دون تأمين صحي أو بتأمين منخفض قضية سياسية كبرى. أظهرت دراسة في عام 2009 أن غياب التأمين الصحي ترافق مع ما يقرب من 45,000 حالة وفاة في العام. في عام 2006، أصبحت ماساتشوستس أول ولاية تطبق نظام تأمين صحي شامل. بينما يعمل قانون فدرالي تم تمريره في أوائل عام 2010 على خلق نظام رعاية صحية شبه شامل في أرجاء البلاد بحلول عام 2014.

الجريمة وسلطة القانون

تقع مسؤولية تنفيذ القانون في الولايات المتحدة على عاتق الشرطة المحلية والشريف، مع توفير خدمات أكبر من قبل شرطة الولاية. بينما تمتلك الوكالات الفديرالية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وخدمة المارشالات الأمريكيين مهام متخصصة. على المستوى الفيدرالي تقريباً في كل الولايات، تعمل فلسفة تشريع القوانين على نظام القانون العام. تبت محاكم الولايات في معظم القضايا الإجرامية بينما تختص المحاكم الفيدرالية بالتعامل مع جرائم معينة بالإضافة إلى الاستئناف.

من بين الدول المتقدمة، تمتلك الولايات المتحدة مستويات فوق المتوسطة من جرائم العنف، وبالأخص مستويات عالية من جرائم السلاح والقتل. في عام 2007، كان هناك 5.6 جريمة قتل بين كل 100,000 شخص، وهو ثلاثة أضعاف المعدل في كندا. أصبح معدل جرائم القتل بالولايات المتحدة، والذي انخفض بنسبة 42% بين عامي 1991 و 1999، ثابتاً منذ ذلك الحين. يعد الحق في ملكية السلاح موضوعاً للجدل السياسي.

تمتلك الولايات المتحدة أعلى معدل من مرتكبي جرائم القتل، وأكبر عدد من المساجين المسجلين في العالم. في بداية عام 2008، تم حبس أكثر من 2.3 مليون شخص، بمعدل يزيد عن شخص واحد من بين كل 100 من البالغين. ويعد المعدل الحالي حوالي سبعة أضعاف الرقم في عام 1980. يساوي معدل المساجين من الذكور الأمريكيين الأفارقة ستة أضعاف معدل المساجين من الذكور البيض، وثلاثة أضعاف معدل المساجين من الذكور الهسبانيين. في عام 2006، وصل معدل المساجين في الولايات المتحدة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل في بولندا، وهي ثاني دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من حيث أعداد المساجين. يعود ارتفاع معدل الحبس في البلاد نتيجة لسياسات الأحكام وسياسات مكافحة المخدرات.

لا زالت الولايات المتحدة تحكم بعقوبة الإعدام في بعض الجرائم العسكرية والفيدرالية، وفي 34 ولاية، على الرغم من إلغاء تلك العقوبة في معظم الدول الغربية، فمنذ عام 1976، عندما أعادت المحكمة العليا الأمريكية العمل بعقوبة الإعدام بعد توقف دام أربع سنوات، تم تنفيذ أكثر من 1,000 حكم بالإعدام. وفي عام 2006، أصبحت البلاد سادس أكبر دولة من حيث عدد أحكام الإعدام في العالم، بعد الصين وإيران وباكستان والعراق والسودان. في عام 2007، أصبحت نيو جيرسي أول ولاية تشرع إلغاء عقوبة الإعدام منذ عام 1976 وتلتها نيو مكسيكو في عام 2009 وإلينوي في سنة 2011.

الثقافة

تعد الولايات المتحدة أمة متعددة الثقافات كونها تضم مجموعات متنوعة من المجموعات العرقية والتقاليد والقيم. بصرف النظر عن السكان الأصليين للولايات المتحدة بما في ذلك سكان جزر هاواي الأصليون، فقد هاجر معظم السكان تقريباً أو أسلافهم في غضون القرون الخمسة الماضية. تعد الثقافة الغربية الثقافة الأساسية بين الأمريكيين، وهي مستمدة من تقاليد المهاجرين الأوروبيين غير أنها متأثرة بمصادر كثيرة أخرى مثل تقاليد الأفارقة. أضافت الهجرة المتزايدة من آسيا وأمريكا اللاتينية مزيداً من التنوع الثقافي ورغم ذلك تحافظ تلك المجموعات المختلفة على جذورها الثقافية المميزة.

وفقاً لتحليل الأبعاد الثقافية لجيرت هوفستيد، فإن الولايات المتحدة تمتلك أعلى معدل “فردانية” من أي بلد من البلدان التي شملتها الدراسة. وعلى الرغم من أن الثقافة السائدة في الولايات المتحدة لا تعترف بالطبقات، فقد حدد العلماء فوارقاً بين الطبقات الاجتماعية في البلاد، والتي تؤثر على العلاقات الاجتماعية واللغة والقيم. بدأت الطبقة المتوسطة والمهنية الأمريكية العديد من الاتجاهات الاجتماعية المعاصرة مثل الحركة النسائية الحديثة وحماية البيئة والتعددية الثقافية. ترتبط الصورة الذاتية للأمريكيين ووجهات النظر الاجتماعية والتوقعات الثقافية بدرجة منغلقة غير عادية. على الرغم من ميل الأميركيين لتقييم الإنجازات الاجتماعية الاقتصادية، فإن كون الشخص عادياً أو متوسطاً ينظر إليه على أنه إيجابي. ورغم أن الحلم الأمريكي أو تصور الأميركيين بأنهم يتمتعون بارتفاع في الحركة الاجتماعية يلعب دوراً رئيسياً في جذب المهاجرين، يجد بعض المحللين أن الولايات المتحدة لديها حراك اجتماعي أقل من كندا وبلدان الشمال الأوروبي.

تعمل معظم النساء خارج المنزل وتحصل أغلبيتهن على درجات البكالوريوس. في عام 2007، كان 58% من الأمريكيين فوق 18 عاماً متزوجين و 6% أرامل و 10% مطلقين و25% لم يتزوجو أبداً. كما أن الزواج المثلي رسمي في جميع الولايات المتحدة بقرار من المحكمة العليا منذ عام 2015.

وسائل الإعلام المشهورة
يقع مقر أكبر خمس تكتلات إعلامية في العالم في الولايات المتحدة، وينتجون الكثير من وسائل الإعلام التي يتابعها الأمريكيون. في الواقع تمتلك هذه التكتلات الخمس شبكات التلفزة الأربعة الكبرى وخمسة من أستوديوهات السينما الكبرى الستة. يعد الأمريكيون أكثر متابعي التلفاز في العالم. كما يستمع الأمريكيون إلى البرامج الإذاعية – التي تتخللها أيضاً العديد من الفقرات الإعلانية التجارية – في متوسط يزيد قليلاً عن ساعتين ونصف يومياً. بصرف النظر عن بوابات الويب ومحركات البحث فإن المواقع الأكثر شعبية هي الفيسبوك ويوتيوب وويكيبيديا وبلوغر وإيباي وكريغزلست، وجميعها مملوكة لأمريكيين.

في عام 1894، تم عرض أول فيلم تجاري باستخدام آلة من اختراع توماس إديسون تسمى كاينتوسكوب. شهد العام التالي العرض الأول لفيلم في نيويورك، وكانت الولايات المتحدة رائدة في مجال تطوير الأفلام الصوتية في العقود التالية. منذ مطلع القرن العشرين، كان مقر صناعة السينما في الولايات المتحدة هو هوليوود في كاليفورنيا. يعد المخرج ديفيد جريفث رائداً في تطوير قواعد الأفلام، بينما يعد فيلم المواطن كين (1941) لأورسون ويليس أعظم فيلم على الإطلاق. سرعان ما أصبح الممثلون الأمريكيون من أبرز الشخصيات مثل جون وين ومارلين مونرو، في حين أن والت ديزني كان رائداً في إنتاج وتسويق أفلام الرسوم المتحركة من خلال شخصية ميكي ماوس. أنتجت استوديوهات الأفلام الرئيسية في هوليوود أكثر الأفلام الناجحة تجارياً في التاريخ، مثل أفاتار وسلسلة هاري بوتر، وتهيمن منتجات هوليوود اليوم على صناعة السينما العالمية.

أثر الإيقاع والغناء الخاص بأنماط الموسيقى الأميركية الأفريقية بشكل عميق في الموسيقى الاميركية بشكل عام، مما ميزها عن التقاليد الأوروبية. تم تبنى عناصر من الموسيقى الفلكلورية مثل البلوز وما يعرف الآن باسم الموسيقى القديمة وتحويلها إلى أنواع شعبية للجماهير العالمية. طورالمبدعون مثل لويس أرمسترونغ وديوك الينجتون الجاز في أوائل القرن العشرين. بينما نشأت موسيقى الريف في العشرينيات والريذم آند البلوز في الأربعينيات. كان إلفيس بريسلي وتشك بيري من بين الرواد في أواسط الخمسينيات في الروك أند رول. وفي الستينيات، برز بوب ديلن نتيجة إحياء الموسيقى الشعبية ليصبح واحداً من أكبر كتاب الأغاني في أمريكا، بينما طور جيمس براون موسيقى الفانك. بالإضافة إلى المزيد من الابتكارات الموسيقية الأخرى مثل الهيب هوب وموسيقى الهاوس. كما أصبح نجوم البوب الأمريكيون مثل إلفيس بريسلي ومايكل جاكسون ومادونا من المشاهير على الصعيد العالمي.

الفن والفلسفة

خلال القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، اقتبس الفن والأدب الأمريكيان الكثير من أوروبا. أسس كتاب مثل ناثانيال هاوثورن وإدغار آلان بو وهنري ديفد ثورو صوتاً أدبياً أمريكياً مميزاً بحلول منتصف القرن التاسع عشر. كما كان كل من مارك توين والشاعر والت ويتمان شخصيات رائدة في النصف الثاني من القرن؛ أصبحت إيميلي ديكنسون، والتي كانت مجهولة أثناء حياتها، من الشعراء الرئيسيين في أمريكا. اقتبست بعض الأعمال الجوانب والصفات الأساسية للتجربة الوطنية مثل: موبي ديك (1851) لهرمان ملفيل ومغامرات هكلبيري فين (1885) لتواين وغاتسبي العظيم (1925) لفرنسيس سكوت فيتزجيرالد. يمكن أن يطلق علي تلك الأعمال اسم “رواية أمريكية عظيمة”.

فاز أحد عشر مواطن أمريكي بجائزة نوبل في الأدب، وكانت آخرهم توني موريسون في عام 1993. يعدّ ويليام فوكنر وإرنست همينغوي من أهم كتاب القرن العشرين. كما تطورت أنواع أدبية شعبية مثل روايات الغرب والجريمة في الولايات المتحدة. افتتح جيل جديد من كتاب الأدب نهجاً جديداً، مثل كتاب أدب ما بعد الحداثة مثل جون بارث وتوماس بينكون ودون ديليلو.

نشأت حركة “التعالي على الطبيعة” بقيادة رالف والدو إمرسون وثورو وكانت أول حركة فلسفية أمريكية. بعد انتهاء الحرب الأهلية، قاد كل من تشارلز ساندرز بيرس وويليام جيمس وجون ديوي تطوير الفعلانية. في القرن العشرين، وضعت أعمال كوين وريتشارد رورتي، بانين على نعوم تشومسكي، الفلسفة التحليلية في صدارة الأكاديميات الأمريكية. قاد جون رولس وروبرت نوزيك إحياء الفلسفة السياسية.

في الفنون البصرية، كانت مدرسة نهر هدسون في منتصف القرن التاسع عشر حركة تجاه التقاليد الأوروبية الطبيعية. بينما يحتفل بأعمال توماس إيكنز الواقعية على نطاق واسع. أذهل معرض مخزن الأسلحة عام 1913 في مدينة نيويورك – وهو معرض لفن الحداثة الأوروبية – الجمهور وحول المشهد الفني في الولايات المتحدة. استخدمت كل من جورجيا أوكيفي ومارسدن هارتلي وغيرهم أساليب جديدة تبدي حساسية فردية شديدة. تطورت كبرى الحركات الفنية مثل التعبيرية التجريدية لجاكسون بولوك وويليم دي كونينج، وفن البوب لآندي وارهول وروي ليشتنشتاين إلى حد كبير في الولايات المتحدة. جلب تيار الحداثة وما بعد الحداثة الشهرة للمعماريين الأمريكيين مثل فرانك لويد رايت وفيليب جونسون وفرانك غيري

يعد مدير الفرقة الموسيقية بي. تي. بارنوم أول من روج للمسرح الأمريكي والذي بدأ بمركز ترفيهي حول مانهاتن في عام 1841. أنتج فريق هارت وهاريجان سلسلة من الهزليات الموسيقية الشعبية في نيويورك ابتداء من أواخر 1870. في القرن العشرين، ظهرت الموسيقى الحديثة في برودواي؛ حيث أصبحت أغاني المسرح الموسيقي لملحنين من أمثال إرفينغ برلين وكول بورتر وستيفن سوندهايم معايير للبوب. فاز الكاتب المسرحي أوجين أونيل بجائزة نوبل للأدب في عام 1936؛ بالإضافة إلى كتاب أمريكيين آخرين حصلوا على جائزة بوليتزر مثل تينيسي وليامز وإدوارد ألبي وأوغست ويلسون.

يعد تشارلز إيفز أول ملحن أمريكي كلاسيكي كبير، بينما صنع التجريبيون مثل هنري كويل وجون كيج نهجاً أمريكياً تجاه التلحين الكلاسيكي. طور آرون كوبلاند وجورج غيرشوين نسيجاً فريداً من الموسيقى الشعبية والكلاسيكية. بينما ساهمت مصممات الرقصات أمثال اسيدورا دنكان ومارثا غراهام في صناعة الرقص الحديث، في حين كان جورج بلانشاين وجيروم روبينز رائدين في فن الباليه في القرن العشرين. اشتهر الأميركيون منذ وقت طويل في أوساط فن التصوير الحديث من خلال كبار المصورين مثل ألفريد شتيجلتز وإدوارد شتايشن وأنسل أدامز. كما تعتبر الصحيفة الساخرة والكتاب الهزلي من الابتكارات الأمريكية. كما أصبح سوبرمان – الكتاب الهزلي الذي يحكي قصة حياة البطل الخارق – رمزا أمريكياً.

المطبخ

تتشابه فنون الطهي الأمريكية مع البلدان الغربية. يعد القمح من الحبوب الأساسية. يستخدم المطبخ الأمريكي التقليدي مكونات محلية مثل الديك الرومي والغزال والبطاطس والبطاطس الحلوة والذرة والقرع وشراب القيقب، وهي المواد الغذائية التي استخدمها الهنود الحمر والمستوطنون الأوروبيون الأوائل. يعد لحم الخنزير المطهي ببطء ولحم البقر المشوي وكعكة سرطان البحر ورقائق البطاطس وكعك رقائق الشوكولاتة من الأكلات الأمريكية المميزة. يشتهر غذاء الروح الذي أدخله العبيد الأفارقة في مختلف أنحاء الجنوب وبين كثير من الأمريكيين الأفريقيين. كما يعد المطبخ المختلط مثل المطبخ الكريولي في لويزيانا وكاجون وتكس – مكس ذو أهمية إقليمية.

اشتقت الأطباق المميزة مثل فطيرة التفاح والدجاج المقلي والبيتزا والهمبرغر والنقانق من وصفات مختلفة خاصة بالمهاجرين. بالإضافة إلى ما يسمى بالبطاطس المقلية والأطباق المكسيكية مثل البوريتو والتاكو وأطباق المعكرونة المأخوذة من مصادر إيطالية. يفضل الأمريكيون عموماً القهوة على الشاي. بينما يعد عصير البرتقال والحليب في كل مكان كمشروب الإفطار.

تعد صناعة الوجبات السريعة الأمريكية الأكبر في العالم حيث أدخلت خدمة الوجبات للسائقين (درايف ثرو) في ثلاثينيات القرن الماضي. يثير استهلاك الوجبات السريعة في البلاد مخاوف صحية، حيث ارتفعت نسبة استهلاك السعرات الحرارية عند الأمريكيين خلال الثمانينيات والتسعينيات بنسبة 24%، وذلك بسبب كثرة تناول الوجبات السريعة وهو ما يرتبط بما يسميه مسؤولو الصحة الأمريكية “وباء السمنة”. بالإضافة إلى أن المشروبات الغازية المحلاة تمتلك شعبية كبيرة؛ حيث تمثل تلك المشروبات 9% من مدخول السعرات الحرارية لدى الأمريكيين

الرياضة

منذ أواخر القرن التاسع عشر، تعتبر البيسبول الرياضة الوطنية حتى بعد تراجع شعبيتها لحساب كرة القدم الأمريكية. تحتل كرة السلة وهوكي الجليد المرتبة التالية بين رياضات الفرق ذات الشعبية بين الأمريكيين. تجتذب كرة القدم الأمريكية وكرة السلة الجامعية جمهوراً كبيراً وهي تابعة إلى الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات. تعد كرة القدم الأمريكية حالياً أكثر أنواع الرياضة شعبية حيث يتابع الملايين من الأمريكان دوري كرة القدم الأمريكية المكون من 32 فريقاً ومباراته النهائية المسماة بالسوبر بول. تعد الملاكمة وسباق الخيل أكثر أنواع الرياضة الفردية مشاهدة، ولكنها استبدلت برياضة الغولف وسباق السيارات، لا سيما ناسكار. وإن شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة بازدياد بسبب إنجازات الإتحاد الأمريكي لكرة القدم وخاصاً بعد أن حصل منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم للرجال على المرتبة الثانية في كأس القارات 2009 وغيرها من الإنجازات على الصعيد القاري والدولي وأيضا بزداد شعبية الرياضة تفوق منتخب الولايات المتحدة الأمريكية لكرة القدم للسيدات حيث أن سيدات الولايات المتحدة في المركز الأول في تصنيف وترتيب الفيفا أيضاً يلعب كرة القدم الشباب والشابات كهواة. بالإضافة إلى التنس والسباحة حيث حصل سباحون وسباحات مثل مايكل فيلبس وريبيكا سوني على ميداليات ذهبية وبطولات عالمة بالإضافة إلى العديد من الرياضات التي تمارس في الهواء الطلق.

على الرغم من أن معظم الألعاب الرياضية الأمريكية الكبرى قد انشقت من ممارسات أوروبية، تعتبر كرة السلة والكرة الطائرة والتزلج على الجليد والتشجيع اختراعات أمريكية. انبثقت ألعاب اللاكروس وركوب الأمواج من أنشطة سكان هاواي وأمريكا الأصليين التي سبقت الاتصال بالأوروبيين. استضافت الولايات المتحدة ثمانية بطولات أولمبية. حصدت الولايات المتحدة 2,301 ميدالية في دورات الألعاب الأولمبية الصيفية، وهو أكثر من أي بلد آخر تحت اشراف اللجنة الأولمبية الأمريكية، و 253 ميدالية في دورات الألعاب الأولمبية الشتوية، محتلة المركز الثاني من حيث عدد الميداليات.

أنظمة القياس
تحتفظ الولايات المتحدة بوحداتها الخاصة والتي تعود إلى حد كبير إلى الوحدات الإمبراطورية البريطانية مثل الميل واليارد ودرجة فهرنهايت. أما الوحدات الأمريكية الخاصة فتشمل الغالون الأمريكي والباينت الأمريكي. الولايات المتحدة هي واحدة من ثلاث دول فقط لم تعتمد النظام الدولي للوحدات. مع ذلك، يتزايد استخدام النظام المتري في العلوم والطب والعديد من المجالات الصناعية

كلمات من المقالة

1: الفدرالية: شكل من أشكال الحُكم تكون السلطات فيه مقسمة دستوريًا بين حكومة مركزية (أو حكومة فيدرالية او اتحادية) وووحدات حكومية أصغر (في هذه الحالة، “ولايات”)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة. أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذيه والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.

2: كلمة “State” الإنگليزية تعني بشكل أدق دولة، وفي الولايات المتحدة تمتلك كل ولاية قوانينها وحُكَّامها وعلمها وشعارها وحتى ثقافتها الخاصة، ما يجعل كلًا منها دولة مختلفة عن الأخرى. يجمع هذه الدول بعض العوامل المُشتركة مثل العملة المُوحَّدة (الدولار الأمريكي)، كما يوجد بعض الجهات الحكومية التي تعمل في جميع هذه الدول كالشرطة الفدرالية المعروفة باسم مكتب التحقيقات الفدرالي والذي تُعرف اختصارًا بالـF.B.I.