تُعرَّف النّقود (بالإنجليزيّة: Money) بأنّها العُملات المعدنيّة والورقيّة التي تحمل قيمةً ما، وتكون قابلةً للتّداول بين النّاس، فهي وسيلة مقبولة للمصروفات الماليّة؛ لذلك تعدُّ الوحدة الرئيسيّة للقوّة الشرائيّة، وتُعرَّف أيضاً بأنّها وسيط ماليّ قابل للصّرف، وتساعد على الحصول على الأصول، والممتلكات الشخصيّة التي تشكّل ثروةً لدى الأشخاص، أو جزءاً من ملكيّتهم الخاصّة، والنّقود هي المادّة التي تُستخدَم لتطبيق التّداول؛ سواءً أكانت نقوداً ورقيّة، أو قطعاً معدنيّةً، أو أيّ أوراقٍ ماليّةٍ ذات قيمةٍ قانونيّةٍ، ومن الممكن التّعامل بها في عمليّات البيع، والشّراء، والادّخار، مثل: الودائع الماليّة في الحسابات المصرفيّة.

والنقود هي وسيلة تعمل كوسيطٍ وبديلٍ عن المعادن مثل الذهب؛ فمن خلالها يتم تسيير العمليات التجاريّة بين مجموعةٍ من الأشخاص؛ حيث تتميّز بدورها الأساسيّ والمُؤثر في نظام الاقتصاد العالميّ، كما تُساعد على استمرار عمليات تبادل وبيع وشراء المُنتجات وإنتاجها؛ إذ تُشكّل النقود منفعةً للمجتمعات، وتُساهم في تعزيز نموّ وتطور الحضارات، كما من المُمكن تخزين النقود وتوفيرها في المَصارف أو تحويلها إلى عقارات أو شراء المعادن الثمينة بها.

الصين أول دولة استعملت النقود تُعدّ الصين أوّل دولةٍ استخدمت النقود المصنوعة من المعدن، واستطاعت لاحقاً الانتقال من الاعتماد على العُملات المعدنيّة فقط إلى العُملات المصنوعة من الورق (النقود الورقيّة)؛

حيث استخدم الصينيون السندات الورقيّة في عهدِ حُكم أسرة تانع، وصُنفت هذه الأوراق النقديّة إلى مذكرات صرف وسندات ائتمانيّة، وظلّت الصين تستخدمها وتعتمد عليها أكثر من 500 عام،

وفي القرن السابع عشر الميلادي انتقل استخدام النقود إلى قارة أوروبا، واحتاج انتشار المال في كافّة دول ومناطق العالم إلى ما يُقارب القرنين أو القرن

عُملة الصين تُعتبر عُملة اليوان هي عملة الصين الوطنيّة، ويُطلق عليها باللهجة المحليّة اسم الرنمينبي، ويُعدّ هذا الاسم أيضاً اسماً رسميّاً للعُملة الصينيّة، أمّا استخدام اليوان يكون للدلالة على الوحدةِ النقديّة الخاصة بالعُملة، ويُساهم اليوان في المُحافظة على القُدرة الاقتصاديّة للصين من خلال ربطه مع الدولار الأمريكيّ؛ حيث يُساوي الدولار الواحد ما يُقارب 6,25 يوان صينيّ.

اقتصاد الصين تحتوي الصين على العديد من الموارد الطبيعيّة؛ إلّا أن تأثيرها في نظام الاقتصاد الدوليّ كان محدوداً حتى نهايات القرن العشرين الميلادي؛ إذ عزّزت الصين من مُشاركتها في قطاع الاقتصاد العالميّ في نهايات السبعينات، وصارت من الدول المؤثرة في التّجارة الدوليّة؛ ممّا أدّى إلى زيادة نموّ وتطور ناتجها المحليّ الإجماليّ؛ حيث إنّ الشركات الفرديّة في القطاع الخاص أصبحت تعتمد على الاقتصادِ الصينيّ في تصدير واستيراد المُنتجات المصنوعة في الأراضي الصينيّة.

يُعدّ اقتصاد الصين من الأنظمة الاقتصاديّة المُتطورة؛ حيث حرصَ على تقليل الاعتماد على الزراعة فقط، واهتمّ بتوجيه الأنظار نحو قطاع الصناعة، فأصبحت الصناعات التكنولوجيّة والخفيفة من أهمّ الأولويّات الصناعيّة والاقتصاديّة في الصين، كما يُعدّ دعم النموّ والتنميّة الاقتصاديّة من الأولويّات الأُخرى التي تسعى الحكومة الصينيّة إلى تقديم الدعم لها، أمّا القطاع الإنتاجيّ في الصين فيُقدم العديد من المنتجات؛ إذ يوفّر الإنتاج الزراعيّ الأرز الذي تُعدّ الصين من أكبر المُنتجين العالميين له، كما تُنتج وتُصدر القطن، وفول الصويا، والذُرة، والتبغ، والقمح، وأيضاً تُنتج الصين الكثير من المُنتجات المعدنيّة والصناعيّة العالميّة، كما تُعتبر من المُنتجين المُهمين للنفط والفحم.

تنتشر في الصين العديد من المُؤسّسات المصرفيّة والماليّة، ومن أهمّها وزارة الماليّة وبنك الشعب الصينيّ الذي أصبح في سنة 1950م بديلاً عن البنك المركزيّ الصينيّ، وقد تمكّن بنك الشعب من السيطرة على القطاع المصرفيّ والمصارف الموجودة فيه، كما حرصَ على تنفيذ كافّة الوظائف المصرفيّة الخاصة بالمصارف المركزيّة؛ إذ يُساهم في إصدار اليوان (الرنمينبي) ويتحكّم بعمليات تداوله، ويُتابع النفقات والحسابات الخاصة بالمقبوضات والمصروفات، ويمتلك مسؤوليّة مُتابعة العمليات التجاريّة الخارجيّة.

تاريخ النقود تُصنف النقود من ضمن الاختراعات البشريّة المهمّة التي استخدمها الناس في الوصول إلى حلولٍ مُفيدةٍ للمُشكلات الماليّة والاقتصاديّة، وتحديداً في عمليّات التّجارة وبيع المُنتجات المُختلفة، كما تُعدّ النقود من الوسائل التي تعكس هوية الدولة التي أصدرتها، وتوضّح طبيعة حضارتها وتاريخها؛ لذلك تُعتبر من الوثائق والآثار المُرتبطة بالعَديد من الشعوب والأُمم البشريّة.

ظهرت العديد من أشكال النقود عبر التاريخ؛ حيث أُطلق اسم نقود على الأشياء ذات القيمة كالأحجار الكريمة والمعادن، وفي عهد قارون (كرويسيوس) سُكّت عُملة معدنيّة اعتمدت على استخدام أقراصٍ تُطبع في المعدن، ويتمّ وضعها على سندانٍ وقالب يُنقش عليه الرسم الذي سيُطبع على العُملة، ولاحقاً انتشرت هذه الطريقة في صناعة النقود عند الإغريق، ووصلت مع مرور الوقت إلى الهند وبلاد فارس، وانتشرت النقود في مصر قبل الميلاد بحوالي 4000 سنة، ومن ثمّ استخدم البابليون نظاماً متطوراً للتعامل مع النقود، وانتقل لاحقاً إلى كلٍّ من الرومان واليونان؛ ممّا أدّى إلى انتشار العُملات بشكلٍ كبير بين شعوب العالم؛ بسبب سهولة تداولها، وتجزئتها، وتخزينها، وعدم تعرضها لأي تلف.

أنواع النقود استخدمت عبر التاريخ العديد من أنواع النقود في عمليات التبادل النقديّ والتجاريّ المتنوعة؛ إذ شهدت النقود تطوراً مع تطور النشاطات والأعمال الاقتصاديّة، وفيما يأتي معلومات عن أهمّ أنواع النقود التي استخدمها الإنسان:

النقود السلعيّة: هي أول نوع من النقود، واعتمدت على استخدام جميع السّلع التي يعرفها الناس؛ حتى تعمل عمل الوسيط المقبول في التبادل النقديّ، فاستخدمت العَديد من أنواع السّلع ذات القيمة، مثل الماشية عند الإغريق، والفيلة في سيلان، والقمح في مصر.

النقود المعدنيّة: هي استخدام العديد من أنواع المعادن؛ حتى تعمل عمل النقود، مثل البرونز، والرصاص، والنيكل، والنحاس، والحديد، ولكنها لم تنجح مع مرور الوقت؛ بسبب تدهور القيمة الخاصّة بها والتي جعلتها تفقد خصائص النقود، ومن أهمّها ثبات قيمتها.

النقود الائتمانيّة: هي النوع المُنتشر بشكلٍ كبير في الأنظمة الماليّة والنقديّة الحديثة، ولا يوجد أي رابطٍ بين قيمتها التّجاريّة وقيمتها الإسميّة؛ حيث إنّ قيمتها النقديّة أعلى بكثيرٍ من قيمة المواد التي استخدمت في صناعتها.

مراحل تطور ظهور النقود

مقايضة المُنتجات والاشياء : المقايضة (بالانجليزية:Barter System) هي استبدال الخدمات والسِّلع بخدمات وسلع أخرى؛ مثل: المجوهرات، والصُّوف، وجلد الحيوانات، والحبوب، والأسلحة، ولكن مع الوقت ظهرت مشاكل تتعلق بالاقتراض والإقراض، والتداول والتخزين، وتقييم السلع أو الخدمات، فبدأ الناس بالتفكير في طريقة جديدة غير المقايضة.

النقود المعدنيّة : بدأت النقود المعدنيّة مثل: الذهب، والفضّة، والنحاس بالتدفق في السوق منذ عام 2000 قبل الميلاد، إلّا أن المشاكل المتعلقة بالتبادل والقيمة والتخزين ظلّت دون معالجة، بعدها تمّ تقديم النقود المعدنيّة الموحدة لأول مرة من قِبَل الليديّين (باليونانية: Lydia)، ثمّ استبدلت لاحقاً بقطع نقديّة رمزيّة، واليوم يستخدم خليط من المعادن؛ مثل الحديد والنحاس والبرونز في العملات المعدنية بدلاً من الذهب والفضّة.

النقود الورقيّة : في عام 600 قبل الميلاد استبدلت الصين عملتها المعدنية بالنقود الورقية، ثم استخدمتها أوروبا لعقود حتى أصدرت العملة الورقيّة الأولى في أمريكا الشمالية أثناء الاستعمار، إلّا أنّ المستعمرين نفدت أموالهم مع توسع العمليات الاستعماريّة، نتيجة استغراق الشحنات وقتاً طويلاً في الوصول إلى المستعمرات من دولة أوروبا، فاستخدموا سندات الدين كعملة، وفي عام 1685م تمّ إصدار أوراق اللعب للجنود في فرنسا وتوقيعها من قِبل الحاكم لاستخدامها كعملة نقديّة بدلاً من العملات المعدنية.

البطاقات المصرفيّة هي بطاقات مصنوعة من البلاستيك، تستخدم لإيداع وسحب الأموال، وذلك من خلال البنوك مباشرة أو باستخدام أجهزة الصراف الآلي، الأمر الذي جعل تحويل النقود أسهل وأكثر أماناً.

الدفع عبر الهاتف المحمول أي المال الذي يتم تقديمه لمنتج أو خدمة من خلال جهاز إلكترونيّ محمول مثل الهاتف، ويُمكن من خلالها إرسال الأموال إلى الأصدقاء أو أفراد العائلة، ومن الأمثلة عليها مدفوعات أبل (Apple Pay)، ومدفوعات سامسونج (Samsung Pay).

النقود الرقميّة تعدُّ النقود الرقميّة ومن أمثلتها البِت كوين (بالإنجليزيّة: BitCoin) عملة مشفرّة، اخترعت عام 2009م من قِبَل ساتوشي ناكاموتو، وتديرها سلطة لا مركزية على عكس العملات الحكومية، وفي هذا النظام يجب على كل شخص في شبكة التعامل بالعملة الافتراضية أن يحتفظ بسجل للأرصدة ليحصل عليه أو يستبدله بخدمة أو سلعة ما، كما تُستخدم كل عملة مشفرّة تقنيّة لتأمين قاعدة بيانات المعاملات الماليّة العامّة

صناعة النّقود اعتمد النّاس قديماً على العديد من الوسائل ومنها المقايضة؛ لتسيير معاملاتهم الماليّة، ولكن أظهرت هذه الطريقة لاحقاً العديد من المتاعب؛ بسبب الجهد والوقت المبذولين، وعدم تساوي قِيَم الموادّ التي تتمّ مُقايضَتها مع بعضها بعضاً؛ وخصوصاً عند التجّار الذين كانوا يرفضون استبدال أشياء كبيرة الحجم مقابل أشياء صغيرةٍ، أو استبدال الأشياء ذات القيمة المنخفضة بذات القيمة المرتفعة، مثل: مقايضة الموز باللّحوم، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى صناعة النّقود، بنوعيها: الورقيّ، والمعدنيّ.

مكان صناعة النّقود الورقيّة النّقود الورقيّة هي النّقود التي تُصنَع من ورقٍ خاصٍّ، وتُطبَع هذه النّقود في المطابع الحكوميّة الخاصّة بالدّول.

تعتمد صناعة النّقود الورقيّة على استخدام خليطٍ من الكتّان والقطن، ويُعدّ هذا الخليط الورقَ الخاصَّ بالنقود؛ وتبدأ هذه الصناعة من القطن، الذي يُطبَخُ في وعاءٍ ضخمٍ حوالي ساعتين من الوقت، بعد ذلك يُنظَّف من أيّ شوائب بقيت ملتصقةً بمكوّناته؛ عن طريق غسله بالماء؛ ليصبح جاهزاً للعجن في مجموعةٍ من الخلطات؛ حتّى يصير ورقاً فريداً من نوعه، وقابلاً للاستخدام في النقود الورقيّة.

بعد الانتهاء من الخطوات السّابقة، تُضاف خيوط الأمان، والرّموز، والعلامات التي تميّزها عن الأوراق العاديّة، وتوفّر لها الحماية من التّزوير، ثمّ تُجفَّف أوراق النّقود تجفيفاً تاماً، وذلك عن طريق استخدام أفرانٍ خاصّةٍ، بعدها تبدأ أجهزة طباعة الأوراق النقديّة عملَها؛ للتأكّد من حجم ورقة النّقد المطلوب، وجاهزيّتها للاستخدام، حتى تتمّ طباعتها بشكل نهائيّ؛ لتصبح قابلةً للتّداول في العديد من العمليّات الماليّة المتنوّعة.

مكان صناعة النّقود المعدنيّة النّقود المعدنيّة هي النّقود التي تُصنَع من المعدن؛ لذلك أُطلِق عليها هذا المُسمَّى، وتُصنَع هذه النقود في أماكن سكّ العملات المعدنيّة في الهيئات الحكوميّة؛ حيث يختار المسؤولون عن النقود في الحكومات النُّقوش والأشكال الخاصّة بالعملات قبلَ سكّها، ويستخدم الفنّان المسؤول عن صناعة النقود المعدنيّة عادةً نماذجَ مصنوعةً من الصّلصال؛ لرسم النقوش والصّور الخاصّة بها؛ ولكن يستخدم قالباً بلاستيكيّاً لدعم مادّة الصّلصال؛ لأنّه يكون طريّاً في البداية قبل جفافه، ممّا يمنعه من المحافظة على الرّسم الخاصّ بالعملة بصورةٍ صحيحةٍ.

تُستخدَم آلة خراطة المعادن المُسمّاة بالمخرطة، لتصميم نموذجٍ مُصغّرٍ عن العُملة، بعد الانتهاء من النّموذج الخاصّ بالعُملة المعدنيّة، ويُستخدم الفولاذ فيه؛ بوصفه وسيلةً من وسائل دعم التّصميم الخاصّ بالقالب الأساسيّ، حيث يُعرَّض إلى الحرارة؛ حتّى يكتسب صلابةً كافيةً ومناسبةً لتخرج نسخةٌ من القالب، فتُستخدَم معها مجموعةٌ من قوالب التّشكيل، ومن ثمّ تُطبَع الصّور، والنّقوش، والكلمات، لتصبح العملة جاهزةً لتطبيق المراحل النهائيّة لعملها، قبل إرسالها إلى المصرف المركزيّ؛ حتّى يوزّعها على المصارف التجاريّة.

تاريخ النّقود من أهمّ الأحداث التي أثّرت على الحياة الاقتصاديّة البشريّة؛ إذ ساهم في تسجيل التطوّر الاقتصاديّ العالميّ؛ وخصوصاً بعد استخدام نظام المقايضة الذي استُغنِيَ عنه تدريجيّاً؛ بسبب الانتشار الجغرافيّ المُعتمِد على نقل البضائع بين الدّول والمناطق البعيدة؛ بهدف مبادلَتها، ممّا أدّى إلى استحالةِ القدرة على المقايَضة بين التجّار من الدول المختلفة، وهذا دفع التجار إلى البحث والتّفكير بطريقةٍ جديدةٍ؛ لتعزيز التّجارة بين المناطق والدول.

بعد التفكير في الطُّرق الممكِنة لتعزيز التبادل التجاريّ الاقتصاديّ، ظهرت فكرة استخدام الفضّة، والذّهب، بوصفهما وسيلتين لسكّ النقود المعدنيّة التي أصبحت من أهمّ أدوات التبادل التجاريّ، وجزءاً من العلاقات الاقتصاديّة بين المجتمعات والدّول منذ القِدم، ولكن بسبب حجم العملات المعدنيّة، وصعوبة نقلها من مكان إلى آخر، وخصوصاً عند دفع مبالغ كبيرةٍ، تمّ البحث عن طريقة جديدةٍ أقلّ وزناً، وذات قيمةٍ أكبر، تحقّق الفائدة المطلوبة من التّجارة؛ لذلك اختُرِعت النقود الورقيّة، فصارت مقبولةً للتّداول والاستخدام قانونياً، مثلها مثل النقود المعدنيّة.

لاحظ المصرفيّون انتشار النّقود الورقيّة بشكل أثّر على النقود المعدنيّة المُخزّنة في خزائن المصارف، لذا قرّر المشرفون عن هذه المصارف إصدار عُملاتٍ ورقيّةٍ؛ للمحافظة على تحقيق الأرباح، وحماية العمل المصرفيّ من التأثر بسبب النقود الورقيّة، مع الالتزام باستبدال النّقود المعدنيّة، واستعمال الورقيّة في حال طلب حامل هذه النّقود ذلك، وأدّى هذا الشّيء إلى منح الاعتبارات القانونيّة اللازمة للعملات الورقيّة.

أصبح إصدار النّقود مع التقدم الاقتصاديّ مُعتمداً على وسيلتين، هما:

المصارف الحكوميّة، التي تُمنَح سُلطة إصدار النّقود، وتُعرَف باسم المصارف المركزيّة،

أمّا الوسيلة الثانية فهي المصارف التجاريّة، التي تفعّل دور الوساطة الماليّة بين المصارف المركزيّة أو جهة إصدار النقود، والأفراد والشّركات في المجتمع المحليّ، أو الدوليّ؛ وذلك في التعاملات الاقتصاديّة بين الدُّول، ووفرّت هاتان الوسيلتان القدرة على إيداع الأموال العامّة والخاصة لدى الأفراد والشركات وادّخارها؛ بهدف استثمارها، أو استخدامها كاحتياطاتٍ ماليّةٍ في حال الحاجة إليها؛ وعزّز تطوّر النّقود التّبادلَ التجاريَّ بكفاءةٍ وفاعليّة أكبر؛ فهو يتميّز بالسّرعة، والقدرة على تحقيق المعاملات الماليّة بطرقٍ صحيحةٍ، بدرجةٍ عاليةٍ من الأمان، تحافظ على سريّة الحركات الماليّة.

خصائص النّقود تتميّز النّقود بمجموعةٍ من الخصائص، ومن أهمّها:

تُعدّ نوعاً من أنواع الموارد العالميّة، القابلة للاستخدام في التبادل الاقتصاديّ: المحليّ، والدوليّ.

تعدُّ الوسيلة التي تعبّر عن الأسعار، والقيم الخاصّة بالأشياء القابلة للقياس.

تساعد الأفراد على الحصول على الأشياء التي يريدونها، مثل: الطعام، والملابس، والسّلع، وغيرها.

تشكّل النّقود إحدى الوسائل الاقتصاديّة الرئيسيّة، والتي تقدّم الدّعم المناسب في العديد من مجالات الاقتصاد، مثل: القدرة الشرائيّة.